المفعول أي: الحل من هذه الأعمال إلى البيت العتيق، وهو الطواف به بعد قضاء المناسك. و {إِلَى} هاهنا صلة لفعل محذوف، وهو القصد أو الحج. والمعنى: ثم محلكم أيها المحرمون حجكم وقصدكم {إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ} بالزيارة والطواف.
وهذا معنى قول محمد بن أبي [1] موسى [2] : محل المناسك الطواف بالبيت [3] .
34 -قوله تعالى: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ} أي: جماعة مؤمنة. يعني من الذين سلفوا وتقدموا {جَعَلْنَا مَنْسَكًا} المنسك هاهنا: المصدر من نَسَك يَنْسُك، إذا ذبح القربان [4] [5] . وذكرنا معنى النسك في سورة البقرة [6] . قال مجاهد في قوله {مَنْسَكًا} : يريد إهراقة الدماء [7] .
(1) (أبي) : ساقطة من (ظ) .
(2) محمد بن أبي موسى. روى عن زياد الأنصاري عن أبي بن كعب، وروى عنه داود ابن أبي هند. وهو مجهول.
انظر:"التاريخ الكبير"للبخاري 1/ 236،"تهذيب التهذيب"9/ 483.
(3) رواه الطبري 17/ 160 من طريق داود بن أبي هند، عنه. وذكره السيوطي في"الدر المنثور"6/ 47، وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(4) في (أ) : (القران) ، وهو خطأ.
(5) انظر:"تهذيب اللغة"للأزهري 10/ 74 (نسك) .
(6) عند قوله تعالى: {وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا} [البقرة: 128] .
(7) رواه الطبري 17/ 161 وذكره السيوطي"الدر المنثور"6/ 47 وعزاه لعبد بن حميد وابن، أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.