وقوله تعالى: {وَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ} ، أي: انصرفوا ذليلين، والصاغر: الذليل من الصغر والصَغار، وقد ذكرنا ذلك [1] .
120 -قوله تعالى: {وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ} . قال ابن عباس: (يريد: خروا لله عابدين سامعين مطيعين) [2] .
وقال مقاتل: (ألقاهم الله ساجدين) [3] .
وقال الأخفش: (من سرعة ما سجدوا كأنهم أُلقوا؛ لأنهم لم يتمالكوا أن وقعوا ساجدين، وكأن ملقياً ألقاهم) [4] .
وقال غيره [5] : (ألقاهم ما رأوا من عظيم آيات الله عز وجل؛ بأن دعاهم إلى السجود له) .
121 -قوله تعالى: {قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ} ، قيل في التفسير: (إن موسى قال للسحرة: أتؤمنون بي إن غلبتكم؟ فقالوا: لنأتين اليوم بسحر لا يغلبه سحر، ولئن غلبتنا لنؤمنن بك، فلما غلبهم {قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ} ) [6] .
(1) سورة الأنعام، الآية: 124.
(2) ذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 219.
(3) ذكره الثعلبي في"الكشف"6/ 6 ب، والبغوي 3/ 266، وفي"تفسير مقاتل"2/ 54: قال: ( {وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ} لله) اهـ.
(4) ذكره السمرقندي في"تفسيره"1/ 561، والثعلبي 6/ 6 ب، والبغوي 3/ 266، ولم أقف عليه في"معانيه".
(5) هذا قول الطبري في"تفسيره"9/ 22، وانظر:"تفسير الماوردي"2/ 246.
(6) أخرجه الطبري في"تفسيره"9/ 22، عن ابن عباس، وابن مسعود وناس من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.