فهرس الكتاب

الصفحة 9624 من 13748

{وَجَاهِدْهُمْ بِهِ} قال ابن عباس: بالقرآن [1] {جِهَادًا كَبِيرًا} يعني: شديدًا [2] .

53 -قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ} قال أبو زيد: مرج البحرين خلاهما، ثم جعلهما لا يلتبس ذا بذا؛ قال: وهو كلام لا يقولهه إلا أهل تِهامة [3] ، وأما النحويون، فيقولون: أَمْرَجْتَه وأمرجَ دابته [4] . إذا خلاها وأرسلها ترعى [5] . ونحو هذا قال الكسائي سواء.

(1) أخرجه ابن جرير 19/ 23، وهو قول مقاتل 64 أ. وذكره ابن قتيبة،"غريب القرآن"314. وأخرج ابن جرير 19/ 23، وابن أبي حاتم 8/ 2707، عن ابن زيد أنه قال: الإسلام، وقرأ قوله تعالى: {وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ} [التوبة: 73] . {وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً} [التوبة: 123] وجعله أبو حيان 6/ 464، راجعًا إلى: القرآن، والإسلام، والسيف، وترك طاعتهم. ولعل اقتصار من سبق على ذكر المجاهدة بالقرآن، دون السيف؛ لأن هذه السورة مكية أمر فيها النبي -صلى الله عليه وسلم- بجهاد الكفار، بالحجة، والبيان، وتبليغ القرآن، ولم يؤمر بقتالهم."تفسير الهواري"3/ 214. وزاد المعاد 3/ 5. وتفسير الشوكاني 4/ 78.

(2) "تفسير مقاتل"ص 64 أ. وفي"تنوير المقباس"ص 304: بالسيف. والجهاد الكبير المذكور في الآية هو المصحوب بالغلظة عليهم، كقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً} [التوبة: 123] وقوله: (قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ} [التوبة: 73، التحريم: 9] ."تفسير الشنقيطي"6/ 337. والآية دالة على عظم جهاد العلماء لأعداء الدين بما يوردون عليهم من الأدلة، وأوفرهم حظًا المجاهدون بالقرآن منهم."تفسير البغوي"6/ 33.

(3) سميت تهامة بذلك: لشدة حرها وركود ريحها. وهو من التَّهم. وهو: شدة الحر وركود الريح، يقال: تهم الحر: إذا اشتد."معجم البلدان"2/ 74. وتهامة. سهول تقع بين جبال الحجاز وساحل البحر الأحمر، في المملكة العربية السعودية.

(4) "تهذيب اللغة"11/ 72 (مرج) ، و"اللسان"2/ 365.

(5) واقتصر على أن معناه. خلاهما، ابن قتيبة،"غريب القرآن"314.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت