فهرس الكتاب

الصفحة 3537 من 13748

ومعنى قوله: {وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا} قال ابن عباس: يريد: أتيناهم [1] .

قال المفسرون: يُؤتى بنبي كل أمة يشهد عليها ولها [2] .

وقوله تعالى: {وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا} . أي على هؤلاء المنافقين والمشركين الذين ذكرهم يشهد عليهم بما فعلوا [3] .

42 -قوله تعالى: {يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا} الآية. يوم في قوله: {يَوْمَئِذٍ} ظرف و"يود"، وهو مضاف إلى إذ، وذلك نحو قولهم: ليلتئذ، وساعتئذ، وحينئذ. ودخل التنوين في إذ بدلًا من الإضافة، وذلك أنَّ أصل هذا أن تكون إذ مضافة إلى جملة، إما من مبتدأ وخبر، نحو: جئتك إذ زيد أمير، وقصدتك إذ الخليفة عبد الملك، قال الله تعالى: {إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ} [غافر: 71] ، وقال القطامي [4] :

إذا الفوارسُ من قيس بشكَّتها ... حولي شهودٌ وما قومي بشهاد [5]

وإما من فعل وفاعل نحو: قمت إذ قام [6] زيد، وجلست إذ سار محمد. قال الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ} [البقرة: 30] ، {وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا} [البقرة: 72] ، ثم اقتطع المُضاف إليه إذ في مثل هذا، ومثله قوله: مِنْ عَذَابِ

(1) لم أقف عليه، وعليه علامات الغرابة، لأن النص واضح.

(2) انظر: الطبري 5/ 92،"معاني الزجاج"2/ 54.

(3) الأولى عدم تخصيص الإشارة، فشهادة الرسول - صلى الله عليه وسلم - على أمته جميعًا. انظر الطبري 5/ 92، وابن كثير 1/ 546 - 547.

(4) هو أبو سعيد عُمير بن شيم بن عمر التغلبي، والقطامي لقبه؛ تقدمت ترجمته.

(5) "ديوان القطامي"ص (86) ،"سر صناعة الإعراب"2/ 504 بتحقيق د. هنداوي، والشكة: السلاح.

(6) في (أ) : (أقام) وما أثبته هو الموافق"سر صناعة الإعراب"2/ 504.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت