وقول الشاعر [1] :
تمززتها والديك يدعو صباحه ... إذا ما بنو نعشٍ دنوا فتصوبوا) [2]
قال أصحابنا: (هذه الآية تدل على أن من لا يقدر على الخلق لا يستحق العبادة، ولا يقدر على خلق القليل والكثير غير الله، فلا يستحق العبادة غيره، والقدرية تقول: إن العباد يخلقون أفعالهم وهي مخلوقة لهم لا لله) [3] .
192 -قوله تعالى: {وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلَا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ} . قال ابن عباس: (يريد: إن الأصنام لا تنصر من أطاعها ولا تنتصر ممن عصاها) [4] .
(1) "الشاهد"للنابغة الجعدي في"ديوانه"ص 4، و"الكتاب"2/ 47، و"مجاز القرآن"2/ 38، و"الصاحبي"ص 419، و"وضح البرهان"للغزنوي 1/ 450، و"اللسان"7/ 4474 (نعش) ، وبلا نسبة في:"مجاز القرآن"1/ 276 و2/ 83 - و93، و"معاني الأخفش"2/ 424، و"المقتضب"2/ 224، و"تهذيب اللغة"4/ 3611، و"الصحاح"3/ 1022 (نعش) ، و"دلائل الإعجاز"ص 137، و"المغني"لابن هشام 2/ 365، وفي"الديوان": شربت بها والديك، وقوله: تمززتها، يعني: الخمر، أي: تمصص الشراب قليلاً قليلاً، مزه يمزه، أي مصه، وبنو نعش: أي بنات نعش وهي منازل القمر شبهت بحملة النعش في تربعها وتصوبوا، دنوا من الأفق للغروب، والشاهد: تذكير بنات نعش لأنه أخبر عنها بالدنو والتصوب كما يخبر عن العقلاء، انظر:"شرح شواهد سيبويه"للنحاس ص 114، و"اللسان"7/ 4474 (نعش) ، و"شرح شواهد المغني"للسيوطي 2/ 783، و"الخزانة"8/ 82.
(2) ذكره ابن الجوزي في"تفسيره"3/ 304، وانظر:"تفسير الطبري"19/ 59, و"الدر المصون"5/ 536.
(3) انظر:"تفسير الرازي"15/ 90.
(4) "تنوير المقباس"2/ 147، وذكره الواحدي في"الوسيط"2/ 284.