فهرس الكتاب

الصفحة 4665 من 13748

وأَضْرَب مِنه بالسُّيُوفِ القَوَانِسا [1]

فالقوانس محمولة على مضمر دون أضرب هذه الظاهرة، قال. ولا يجوز أن يكون موضع (من) في قوله: {أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ} جرًّا؛ لأن أفعل [2] لا يضاف إلا إلى ما هو بعض له كقولك: (أعلم الناس، وليس ربنا بعض من يضل) [3] .

118 -قوله تعالى: {فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} الآية. هذا جواب لقول المشركين: أتأكلون ما قتلتم ولا تأكلون ما قتل ربكم؟ [4] ودخلت

(1) البيت للعباس بن مرداس السُّلمي في"ديوانه"ص 69، و"النوادر"لأبي زيد ص 59، و"الأصمعيات"ص 205، و"الحماسة"لأبي تمام 1/ 246، و"اللسان"6/ 3751 (قنس) ، وبلا نسبة في"البيان"1/ 336، و"أمالي"ابن الحاجب 2/ 158، و"البحر"4/ 210، و"الدر المصون"5/ 157، و"مغني اللبيب"2/ 618، وصدره:

أَكُرّ وأَحْمى لِلْحَقِيقَة مِنْهُمُ

وفي المراجع: وأضرب منا، بدل: منهم. والقونس: بفتح القاف وسكون الواو وفتح النون: أعلى البيضة من السلاح. انظر:"اللسان"6/ 3751 (قنس) .

(2) لأنه يلزم عليه محذور عظيم، وذلك أن أفعل التفضيل لا تضاف إلا إلى جنسها، فإذا قلت: زيد أعلم الضالين، لزم أن يكون زيد بعض الضالين، فهذا الوجه مستحيل في هذه الآية الكريمة انظر:"التبيان"ص355، و"الفريد"2/ 219 - 220.

(3) "الحجة"لأبي علي 1/ 26 - 27. وانظر:"المسائل البصريات"1/ 542، و"كتاب الشعر"2/ 545، و"الإغفال"ص 935 - 936، وهذا الوجه هو اختيار ابن عطية في"تفسيره"5/ 330، وابن الأنباري في"البيان"1/ 336، وقال السمين في"الدر"5/ 127: (والراجح من هذه الأقوال نصبها بمضمر، وهذا قول الفارسي، وقزاعد البصريين موافقة له) اهـ.

(4) أخرجه أبو داود رقم (2818 - 2819) ، وابن ماجه رقم (3173) , والترمذي =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت