فهرس الكتاب

الصفحة 4723 من 13748

وقوله تعالى: {ذُو الرَّحْمَةِ} . قال ابن عباس: (بأوليائه وأهل طاعته) [1] ، وقال الكلبي: (ذو الرحمة بخلقه، وذو التجاوز) [2] ، وقال مقاتل: (ذو النعمة فلا يعجل [3] عليهم بالعذاب، -يعني: كفار مكة-) .

وقوله تعالى: {وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ مَا يَشَاءُ} . قال الكلبي: (وينشئ من بعدكم خلقًا آخر) [4] {كَمَا أَنْشَأَكُمْ} مثل ما أنشاكم، أي: خلقكم ابتداء {مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ} -يعني: آباءهم الماضين-، وهذا وعيد لهم بالإهلاك [5] .

134 -قوله تعالى: {إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ} . قال الحسن: (أي: من مجيء الساعة؛ لأنهم كانوا يكذبون بالنشأة الثانية) [6] ، فيجوز أن يكون (توعدون) من الإيعاد: أي ما توعدون به من العقوبة في الآخرة، ويجوز أن يكون من الوعد، لاختلاط الخير بالشر، فيكون على التغليب، إذ مجيء الساعة خير للمؤمنين، وشر على الكافرين، وقوله تعالى: {وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ} أي: بفائتين: يقال: أعجزني فلان، أي: فاتني وغلبني فلم أقدر عليه [7] .

(1) ذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 121، والبغوي في"تفسيره"3/ 191، وابن الجوزي 3/ 127.

(2) ذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 121، والبغوي في"تفسيره"3/ 191.

(3) "تفسير مقاتل"1/ 590، وقد جاء في (ش) ، و"تفسير مقاتل": (فلا تعجل) بالتاء.

(4) انظر:"تنوير المقباس"2/ 62.

(5) انظر:"تفسير الطبري"13/ 202، والسمرقندي 1/ 514 - 515.

(6) ذكره الرازي في"تفسيره"13/ 166، والقرطبي 7/ 88، وأبو حيان في"البحر"4/ 225.

(7) هذا قول أبي عبيدة في"مجاز القرآن"1/ 206.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت