فهرس الكتاب

الصفحة 9491 من 13748

المفسرون [1] .

5 -قوله: {وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ} قال أبو إسحاق: {أَسَاطِيرُ} خبر ابتداء محذوف. المعنى: وقالوا: الذي جاء به أساطير الأولين، معناه: ما سطَّره الأولون [2] . قال المفسرون: يعني قول النضر: هذا القرآن أحاديث الأولين حديث رستم واسفنديار [3] .

{اكْتَتَبَهَا} انتسخها محمد من: عداس، وجبر، ويسار. ومعنى {اكْتَتَبَهَا} هنا: أمر أن تكتب له، كما يقال: احتجم، وابتنى، إذا أمر بذلك. وقد يكون اكتتب بمعنى: كتب، وليس هاهنا بمعنى: كتب بنفسه؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يكن كاتبًا، ولكنهم نسبوه إلى أنه أمر هؤلاء بأن ينسخوا له ويكتبوه له.

قوله تعالى: {فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا} فأبدلت اللام الأخيرة ياءً هربًا من التضعيف [4] .

(1) قال الزمخشري 3/ 257:"وظلمهم أن جعلوا العربي يتلقن من العجمي الرومي كلاماً عربياً أعجز بفصاحته جميع فصحاء العرب. والزور أن بهتوه بنسبة ما هو بريء منه إليه".

(2) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 58، بتصرف.

(3) "تفسير ابن جرير"18/ 182، وقد ذكر خبر النضر مطولاً من طريق محمد بن إسحاق، وفيه مجهول. وانظر"تفسير الطوسي"7/ 472، حيث ورد ذكر: اسفنديار، في خبر ذكره. و"تفسير الثعلبي"8/ 96 ب، عن علي -رضي الله عنه- في شأن أهل الرس، وفيه: وكانت أعظم مداينهم اسفنديار، وهي التي ينزلها ملكهم، وكان يسمى: فركور بن عامور.

(4) "سر صناعة الإعراب"2/ 758، بنصه. وفيه: وقد جاء القرآن باللغتين جميعاً، قال تعالى: {فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا} [الفرقان:5] وقال عز اسمه: قال =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت