كقولهم: تَظَنَّيْتُ [1] ، و:
تَقَضِّيَ البازي [2]
قال المفسرون، وأهل المعاني: فهي تقرأ عليه؛ ابن عباس، ومقاتل، وأبو عبيدة، وغيرهم [3] . والإملاء المعروف يستعمل مع الكتابة، يُملِي الرجلُ على من يكتب، وهاهنا استعمل لا مع الكتابة؛ لأن النبي لم يكن يكتب، والمعنى: يُملَى عليه ليحفظ كما يُملَى على الكاتب ليكتب، فلما كان الإملاء هاهنا مع الحفظ فُسر بالقراءة.
= تعالى: {وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ} [البقرة: 282] . وذكره بنصه القرطبي 13/ 4، ولم ينسبه.
(1) التظنِّي: إعمال الظن، وأصله: التظنُّن، أُبدل من إحدى النونات ياء."اللسان"13/ 257. و"القاموس"1566.
(2) جزء شطر وتمامه: تَقَضِّيَ البازي إذا البازي كسر. وصدره: دانَى جناحيه من الطور فمرْ"ديوان العجاج"52، قال محققه: دانى جناحيه من الطور، وهو الجبل، ولكنه عني هاهنا: الشام، إنما هذا مثل، يقول: انقض ابن معمر انقضاضةً من الشام، والطور بالشام، يقول: انقض انقضاض البازي ضم جناحيه، فكأن مجيئه من سرعته انقضاضُ بازٍ إذا البازي كسر، وإذا كسر ضم جناحيه. وفي"سر صناعة الإعراب"2/ 759: تقضي: تفعُّل من الانقضاض، وأصله: تقضُّض، فأبدلت الضاد الآخرة ياءً.
والبازي: واحد البُزاة التي تصيد؛ ضرب من الصقور."لسان العرب"14/ 72 (بزا) ، و"القاموس"1630.
(3) أخرجه البخاري، كتاب التفسير معلقاً بصيغة الجزم."فتح الباري"8/ 490. ولم أجده بهذا اللفظ عند مقاتل، في تفسيره، والذي فيه 43 أ: هؤلاء النفر الثلاثة يعلمون محمداً -صلى الله عليه وسلم- طرفي النهار بالغداة والعشي. و"مجاز القرآن"، لأبي عبيدة 2/ 71، وفيه:"وهي من أمليته عليه، وهي في موضع آخر أمللت عليه". وذكره ابن جرير 18/ 183، ولم ينسبه لأحد.