{وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَائِثَ} يعني أهلها، والقرية سدوم [1] ، والمراد بالخبائث إتيان الذكور [في قول ابن عباس والمفسرين[2] . وجمعها لإضافتها إلى فاعليها، وإن كان إتيان الذكور] [3] خصلة واحدة من الخبائث.
وقيل: إنه أراد ذلك وسائر ما كانوا يأتونه من المنكرات [4] .
ثم ذمهم يقول: {إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ} .
75 -قوله تعالى: {وَأَدْخَلْنَاهُ فِي رَحْمَتِنَا} قال ابن عباس: يريد الجنة [5] . وقال غيره: أدخلناه في رحمتنا بإنجائنا إياه من القوم السوء وهلاكهم [6] .
{إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ} يعني من الأنبياء.
(1) سَدُوم: بالدال المهملة، وقيل بالذال المعجمة، قرية بالشام، وهي أكبر مدائن قوم لوط. انظر:"معجم البلدان"5/ 53،"مراصد الاطلاع"2/ 700.
(2) ذكره الماوردي 3/ 455، والقرطبي 11/ 309 من غير نسبة.
(3) ما بين المعقوفين ساقط من (أ) .
(4) انظر:"الطبري"17/ 49،"الكشف والبيان"للثعلبي 3/ 33 أ.
(5) نحوه في"تنوير المقباس"ص 203. وذكره الزمخشري 2/ 579، والقرطبي 11/ 306 من غير نسبة، وذكر الرازي 22/ 192 عن ابن عباس والضحاك أنهما قالا: الثواب. وهو بمعنى ما هنا.
(6) هذا قول الطبري في"تفسيره"17/ 49. قال الثشقيطي 4/ 595: (في رحمتنا) شامل لنجاته من عذابهم الذي أصابهم، وشامل لإدخاله إياه في رحمته التي هي الجنة، كما في الحديث الصحيح"تحاجت الجنة والنار"الحديث، وفيه:"فقال للجنة: أنت رحمتي أرحم بك من أشاء من عبادي"أهـ. والحديث الذي أشار إلى الشنقيطي رواه البخاري كتاب:"التفسير" (تفسير سورة ق) 8/ 595 فتح ومسلم كتاب"الجنة وصفة نعيمها وأهلها"4/ 2186.