قال أهل المعاني: والفائدة في الإخبار عنهم بهذا الدعاء: الاقتداء بهم فيه، وذلك أنه لما حذر من الدعاء الأول رغب في الثاني. والإيتاء منقول من الأتي الذي هو المجيء [1] ، يقال: أَتَى، إذا كان منه المجيء، وأتى إذا حَمَلَ غيرَه [2] على المجيء. يقال: آتاه ما يحب، وأتاه غير ما يحب، إذا جعله يأتيه ذلك الشيء، ثم يفسر الإيتاء بالإعطاء، وأصله ما ذكرنا [3] .
202 -قوله تعالى: {أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا} قال ابن عباس: يريد: ثوابَ ما عملوا [4] .
وقال أبو إسحاق: أي: دعاؤهم مستجاب؛ لأن كَسْبَهُم هاهنا الذي ذكر: الدعاء [5] .
وقيل: معناه: لهم نصيب من كسبهم باستحقاقهم الثواب عليه، خلاف من بطل عمله فلم يكن [6] له منه حظ [7] .
= معاني الحسنة ولا نصب على خصوصه دلالة فوجب إبقاؤه على عمومه، وحكى ابن عطية في"المحرر الوجيز"2/ 180 أن حسنة الآخرة الجنة بإجماع، وقال القرطبي في"تفسيره"2/ 408: والذي عليه أكثر أهل العلم أن المراد بالحسنتين: نعم الدنيا والآخرة، وهذا هو الصحيح، فإن اللفظ يقتضي هذا كله.
(1) في (م) : (من المجيء) .
(2) في (أ) (م) : (غير) .
(3) ينظر:"تهذيب اللغة"،"المفردات"18،"لسان العرب"1/ 21 - 24"أتى".
(4) لعله من رواية عطاء التي تقدم الحديث عنها في القسم الدراسي.
(5) "معاني القرآن"للزجاج 1/ 275.
(6) في (م) (ينزل) .
(7) ينظر:"تفسير الطبري"2/ 302، ورواه عن قتادة وابن زيد، ينظر:"تفسير الثعلبي"=