فهرس الكتاب

الصفحة 13052 من 13748

وعلى هذا يجب أن يكون هذا الاختلاف بين الكافرين والمؤمنين؛ لأن المؤمنين صدقوا، والكافرين كذبوا.

وإن كان الاختلاف بين الكافرين في القرآن، فيكون معناه: أن بعضهم جعله سحرًا، وبعضهم قالوا: إنه أساطير (1) الأولين، وبعضهم جعله. كَهانة (2) ، على ما ذكرنا في قوله: {الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ} (3) [الحجر: 91] .

قال مقاتل: (فأوعد الله من كذب بالقرآن، فقال:

4 -5 - قوله تعالى: {كَلَّا سَيَعْلَمُونَ (4) ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ} وعيد على أثر وعيد) (4) ، ونحو هذا قال عطاء (5) ، والكلبي (6) ، أن الآيتين وعيد للمشركين

(1) الأساطير: هي الأباطيل، والأساطير: أحاديث لا نظام لها، واحدتها: إسطار، وإسطارة بالكسر، وأُسطير، وأُسطيرة، وأُسطور، وأسطورة."لسان العرب"4/ 63: (سطر) .

(2) الكهانة: الكاهن: الذي يتعاطى الخبر عن الكائنات في مستقبل الزمان، ويدعي معرفة الأسرار، وحرفته: الكهانة."لسان العرب"13/ 362 (كهن) .

(3) ومما جاء في تفسيرها: (ذكر أهل اللغة في واحد عضين قولين: أحدهما: أن واحدها عضه، وأصلها عضوه من عضيت الشيء إذا مزقته، وكل قطعة عِضة، والتعضية التجزئة والتفريق. قال ابن عباس في قوله:(جعلوا القرآن عضين) يريد جزؤوه أجزاء، فقالوا: سحر، وقالوا: أساطير الأولين، وقالوا: مفترى.

القول الثاني: إنها عضه، وأصلها: عضهه، فاستثقلوا الجمع بين هاتين، فقالوا: عضه، وهي من العضه بمعنى الكذب"."

(4) ما بين القوسين من قول مقاتل."تفسير مقاتل"224/ ب.

(5) لم أعثر على مصدر لقوله.

(6) لم أعثر على مصدر لقوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت