فهرس الكتاب

الصفحة 9989 من 13748

قال ابن عباس: يريد: هم ولا من اتخذوه عن دوني أولياء {أَيَّانَ يُبْعَثُونَ} متى يكون البعث [1] . وهذا احتجاج عليهم بأن الله هو الذي يعلم ما غاب عن العباد، وأنه هو الذي يعلم متى البعث، لا غيره.

66 -قوله تعالى: {بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ} {ادَّارَكَ} معناه: تدارك، فأدغم التاء في الدال لمقاربتها لها، وكونها من حيزها، فلما سكنت للإدغام اجتلبت لها همزة الوصل، كما اجتلبت في قوله: {فَادَّارَأْتُمْ} [البقرة: 72] ، و {اطَّيَّرْنَا} [النمل: 47] ، ونحوه. ومنه قوله: {حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا} [الأعراف: 38] ، أي: تلاحقوا [2] .

وقرأ ابن كثير وأبو عمرو: {بَلْ أَدْرَكَ} [3] .

= استأثر الله بعلمه، وحجب عنه خلقه .. والساعة من ذلك. وجعل ابن جرير قوله تعالى: {وَمَا يَشْعُرُونَ} عامًا فقال: وما يدري من في السموات والأرض مِن خلقه، متى هم مبعوثون من قبورهم لقيام الساعة؟

(1) "تنوير المقباس"320. وهو في"مجاز القرآن"2/ 95. و"غريب القرآن"لابن قتيبة 326. و"تفسير الهواري"3/ 262. و"معاني القرآن"للزجاج 4/ 127، ولم ينسبوه.

(2) "الحجة للقراء السبعة"5/ 401. و"تأويل مشكل القرآن"354. وذكر نحوه النحاس،"إعراب القرآن"3/ 218. وابن جني في"المحتسب"2/ 143. قال ابن الجزري:

والطاءُ والدالُ وتا منه ومِن ... عُليا الثنايا والصفيرُ مستكنْ

"متن الجزرية في معرفة تجويد الآيات القرآنية"10.

قوله: منه، أي: من طرف اللسان، ومن أصول عليا الثنايا، وهي الأسنان المتقدمة، اثنتان فوق، واثنتان تحت. وأما قوله: (والصفير مستكن) فهو وصف لما ذكره بعد ذلك من الحروف."الدقائق المحكمة في شرح المقدمة"، لأبي زكريا الأنصاري 10. ويسمى إدغام متقاربين."منحة ذي الجلال في شرح تحفة الأطفال"83.

(3) قرأ ابن كثير وأبو عمرو: {بَلْ أَدْرَكَ} خفيفة لغير ألف، وقرأ نافع وعاصم وابن عامر وحمزة والكسائي: {بَلِ ادَّارَكَ} بالألف ممدودة. وروى المفضل عن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت