أشار بأولئك إلى الأيام، وكذلك أُشير في هذه الآية بأولئك إلى البصر والسمع والفؤاد.
وقوله تعالى: {كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} عادت الكناية إلى لفظ (كان) لا إلى معناه.
37 -وقوله تعالى: {وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا} المَرَحُ: شدة الفَرَحِ، يقال: مَرِحَ يَمْرَحُ مَرَحًا، وهو مَرِحٌ مَرُوحٌ [1] ، قال ابن عباس: يريد بالكبرياء والعظمة.
وقال عبد الله بن مسلم: أي بالكبر والفخر [2] .
وقال الزجاج: تأويل الآية: لا تَمْشِ في الأرض مختالًا ولا فخورًا [3] ، قال الأخفش: ولو قُرئ مرِحًا بالكسر كان أحسن في القراءة [4] .
قال أبو إسحاق: مَرِحًا اسمُ الفاعل، ومَرَحًا مصدر، وكلاهما في
= 3/ 240، و"تفسير الماوردي"3/ 244، و"ابن الجوزي"5/ 35، وورد بلا نسبة في"تفسير الطبري"15/ 87، و"الثعلبي"7/ 108 ب، و"الطوسي"6/ 478، و"ابن عطية"9/ 86، (اللِّوى) : اسم وادٍ من أودية بني سُلَيْم."المحيط في اللغة" (لوى) 10/ 371.
(1) انظر (مرح) في"تهذيب اللغة"4/ 3371، و"المحيط في اللغة"3/ 96، و"مجمل اللغة"2/ 829، و"اللسان"7/ 4170.
(2) "الغريب"لابن قتيبة 1/ 256، بنصه.
(3) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 240، بنصه.
(4) "معاني القرآن"للأخفش 2/ 612، بنحوه، وخالفه الطبري، فقال: وقيل: ولا تمش مرَحًا ولم يقل: مرِحًا؛ لأنه لم يُردْ بالكلام: لا تكن مرِحًا، فيجعله من نعت الماشي، وإنما أريد لا تمرح في الأرض مرَحًا، ففسّر المعنى المراد من قوله: {وَلَا تَمْشِ} "تفسير الطبري"15/ 88، انظر كلام الزجاج بعده فقد تضمن الردّ عليه أيضًا.