فهرس الكتاب

الصفحة 7617 من 13748

وقال ابن عباس في رواية عطاء: لا تشهد إلا بما رأته عيناك وسمعته أذناك ووعاه قلبك، ونحو هذا القول روي عن ابن الحنفية أنه قال: هذه الآية في شهادة الزور [1] ، هذا جملة ما ذكره المفسرون في هذه الآية، وحقيقة تأويله ما قاله الزجاج: لا تقولنَّ في شيء بما لا تعلم، والتأويل لا تُتْبِعَنْ لسانَك من القول ما ليس لك به علم [2] .

وقوله تعالى: {إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ} إلى آخرها. قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: يسأل الله العباد فيما استعملوها [3] ، وفي هذا زجر عن النظر إلى ما لا يحل، والاستماع إلى ما يحرم، وإرادة ما لا يجوز.

قال صاحب النظم: هذه أحساس هذه الأعضاء التي هي: أذن وعين وقلب؛ فالسمع حس الأذن، والبصر حس العين، والفؤاد حس القلب.

وقوله تعالى: {كُلُّ أُولَئِكَ} قال أبو إسحاق: كل جمع أَشَرْتَ إليه من الناس وغيرهم من الموات، فلفظه {أُولَئِكَ} [4] ، ونحو هذا قال الأخفش [5] ، وأنشد لجرير:

ذُمَّ المنازِلَ بَعْدَ مَنْزِلَةِ اللِّوَى ... والْعَيْشَ بَعْدَ أُولئِكَ الأَيامِ [6]

(1) أخرجه"الطبري"15/ 86 بنصه، وورد بنصه في"معاني القرآن"للنحاس 4/ 155، و"تهذيب اللغة" (قفا) 3/ 3015، و"تفسير الثعلبي"7/ 108 ب، وانظر:"تفسير ابن الجوزي"5/ 35، و"الدر المنثور"4/ 329 وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.

(2) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 239، باختصار.

(3) ورد في تفسيره"الوسيط"تحقيق سيسي 2/ 497، بنصه.

(4) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 239، بنصه.

(5) "معانى القرآن"للأخفش 2/ 612، بنحوه.

(6) "ديوانه"ص 452 وفيه: (الأقوام) بدل (الأيام) ولا شاهد في هذه الرواية، وورد بهذه الرواية في:"معاني القرآن"للأخفش 2/ 612، و"معاني القرآن وإعرابه"=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت