فهرس الكتاب

الصفحة 11473 من 13748

يدخل بينهما فإن اعترف أخرج فرجم، وإن لم يعترف [النصاعليه فتعلناه] [1] ويعمل الرجل الذنب فيصبح يجده مكتوبًا على بابهن وأمور كثيرة.

34، 35 - ثم رجع إلى ذكر كفار مكة فقال: {إِنَّ هَؤُلَاءِ} يعني: كفار مكة {لَيَقُولُونَ (34) إِنْ هِيَ} إضمار على شريطة التفسير، وقد تقدمت نظائره [2] {إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولَى} أي: ما الموتة إلا موتة نموتها في الدنيا ثم لا نبعث، وهو قوله: {وَمَا نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ} أي: بمبعوثين.

36 - {فَأْتُوا بِآبَائِنَا} الذين ماتوا [3] أي: ابعثوهم لنا {إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} أنا نُبْعث بعد الموت، قال الفراء: يخاطبون النبي -صلى الله عليه وسلم- وحده وهو كقوله: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ} [الطلاق: 1] ومنه قوله: {قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ} [4] [المؤمنون: 99] .

37 -ثم خوفهم الله مثل عذاب الأمم الخالية، فقال: {أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ} وهذا استفهام إنكار أي: ليسوا خيرًا منهم، بمعنى أقوى وأعتى وأشد منهم، قال ابن عباس: (أهم خير) يريد أشد [5] ، قال أبو عبيدة:

(1) كذا رسمها في الأصل، ولعل المعنى: (التصقتا عليه فقتلتاه) .

(2) كقوله تعالى: {إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ} [الأعراف: 155] ، وقوله: {وَقَالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا} [الأنعام: 29] .

(3) انظر:"تفسير البغوي"7/ 233، و"زاد المسير"7/ 347، و"الجامع لأحكام القرآن"16/ 144.

(4) انظر:"معاني القرآن"للفراء 3/ 42.

(5) انظر:"تفسير الماوردي"ولم ينسبه 5/ 255، وذكره الزمخشري ونسبه لابن عباس، انظر:"الكشاف"3/ 434.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت