ملوك اليمن كان كل واحد منهم يسمى تبعاً، لأنه يتبع صاحبه, والظل يسمى تبعاً؛ لأنه يتبع الشمس، وموضع تبع في الجاهلية موضع الخليفة في الإسلام، وهم ملوك العرب الأعاظم [1] وأنشد فقال:
أو لا يقولُ اللهُ في آياتِه ... والله يوحي ما يشاء وينزل
أنتم كتُبَّع أو كسَائِرِ قَوْمِهِ ... بل قومُ تبَّعٍ في الفضائل أفْضَلُ [2]
وأنشد قول متمم:
وعِشْنَا بخيرٍ في الحَيَاةِ وقَبْلَنَا ... أَصَابَ المَنَايَا رَهْط كِسْرًا وتُبَّعا
وقالت عائشة رضي الله عنها:"كان تبع رجلاً صالحًا" [3] .
وقال كعب: ذَمَّ الله قومه ولم يذمَّه [4] ، قال وهب: نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن سب أسعد وهو تبع، وكان على دين إبراهيم [5] .
وقال الكلبي: وهو أبو كرب أسعد بن ملكيكرب [6] ، وتبع اسم الملك منهم كفرعون وكـ هامان.
(1) انظر:"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 2/ 209.
(2) لم أقف على قائل هذين البيتين.
(3) أخرجه الحاكم عن عائشة، وقال: حديث على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي، انظر: المستدرك كتاب التفسير 2/ 450، وأخرجه الطبري عن عائشة 13/ 128، ونسبه البغوي لعائشة، انظر:"تفسيره"7/ 234، ونسبه في"الوسيط"لعائشة، انظر:"تفسير الوسيط"4/ 91.
(4) انظر:"تفسير الطبري"13/ 129، و"تفسير البغوي"7/ 234، و"زاد المسير"7/ 348، و"الجامع لأحكام القرآن"عن كعب 16/ 146.
(5) ذكر ذلك السيوطي في"الدر المنثور"7/ 415، وعزاه لابن المنذر وابن عساكر.
(6) انظر:"تفسير البغوي"7/ 233، و"تنوير المقباس"ص 497، و"الجامع لأحكام القرآن"16/ 146.