فهرس الكتاب

الصفحة 7303 من 13748

ومطاوع [1] ، والشق: الاسم منه، وشَقَّ الشيءَ شقًّا، وشق بنفسه شُقوقًا.

وقوله تعالى: {إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ} يريد أنه مَنّ عليكم وتفضَّل بإنعامه بالنعم التي لكم فيها هذه المنافع والمرافق [2] .

8 -قوله تعالى: {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً} قال الفراء: نُصبت {وَزِينَةً} على: وجعلها زينة، مثل قوله: {وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا} [3] [فصلت: 12] المعنى: وحفظناها حفظًا, ولو لم يكن في (الزينة) ولا في {وَحِفظَا} وَاوٌ لنصبتَها بالفعل الذي قبلها لا بالإضمار، ومثله: أعطيتك درهمًا ورغبة في الأجر، المعنى أعطيتكه [4] رغبةً، فلو ألقيت الواو لم يحتج إلى ضمير؛ لأنه متصل بالفعل الذي قبله [5] ، وقال أبو إسحاق: نُصبت {وَزِينَةً} على أنها مفعول لها، المعنى: وخلقها للزينة [6] .

قال أصحابنا: والآية لا تدل على تحريم لحوم الخيل، وإن ذكرت

= وأبو داود (46) : كتاب: الطهارة، باب: السواك 1/ 11، والترمذي (22) كتاب: الطهارة، باب: ما جاء في السواك (1/ 9) ، والنسائي: الطهارة/ الرخصة في السواك بالعشي للصائم 1/ 4، و"معجم الطبراني الكبير"5/ 243، 244، وأورده الهيثمي في"المجمع"1/ 221، وورد في تهذيب اللغة (شق) 2/ 1906.

(1) الوقوع في اصطلاح النحويين: التعدِّي، والمطاوعة: هو الفعل المتعدي الذي يصير لازمًا إذا تحوَّل إلى صيغة"انفعل"مثل: كَسَرَ الولدُ الزجاج، تقول: انكسر الزجاج انظر:"المعجم المفصل في النحو العربي"2/ 1012، 1189.

(2) انظر:"تفسير ابن الجوزي"4/ 431.

(3) الآية التي أورد الفراء غير هذه، وهي: {وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ} [الصافات: 7] .

(4) في جميع النسخ: (أعطيتكه هو) بزيادة ضمير الفصل، وأدى إلى اضطراب المعنى، والتصويب من المصدر.

(5) "معاني القرآن"للفراء 2/ 97، بتصرف يسير.

(6) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 192، بنحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت