القيامة [1] .
وقال ابن عباس: خُسف به إلى الأرض السفلى [2] .
وقال مقاتل: لما خَسف الله بقارون، قالت بنو إسرائيل: إن موسى إنما أهلك قارون ليأخذ ماله وداره، فخسف الله بعد قارون بثلاثة أيام بدار قارون، وماله الصامت وانقطع الكلام [3] .
قوله تعالى: {فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ} يقول: لم يكن له جند يمنعونه من الله {وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ} من الممتنعين مما نزل به من الخسف [4] . والمنتصر: الذي قد بلغ حالة النُّصرَة [5] .
82 -وقوله: {وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ} : صار أولئك الذين تمنوا ما رُزق من المال والزينة يتندمون على ذلك التمني؛ وهو قوله: {يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ} الآية [6] .
قال سيبويه في هذه الكلمة: سألت عنها الخليل فزعم أنها: (وَيْ) ، مفصولة من: (كأن) ، وأن القوم تنبهوا، فقالوا: (وَيْ) ، متندمين على ما
(1) "تفسير مقاتل"69 ب. وأخرجه ابن جرير 20/ 119، وابن أبي حاتم 9/ 3020 عن قتادة. ومعنى: يتجلجل في الأرض: أي: ساخ فيها ودخل."اللسان"11/ 121 (جلل) .
(2) أخرجه ابن جرير 20/ 119, وابن أبي حاتم 9/ 3020، بلفظ: الأرض السابعة.
(3) "تفسير مقاتل"69 ب. والصامت: الذهب والفضة."تهذيب اللغة"12/ 156, و"اللسان"2/ 55 (صمت) . وظاهر الآية أن الخسف به وبداره حصل في وقت واحد. والله أعلم.
(4) "تفسير مقاتل"69 ب. و"تفسير ابن جرير"20/ 119. و"تفسير الثعلبي"8/ 145 أ
(5) النُّصرة: حسن المعونة."تهذيب اللغة"12/ 160 (نصر) ، و"اللسان"5/ 210
(6) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 156، بنحوه.