المفسرين إلى أن المراد بالخلق هاهنا الإعادة لا الابتداء ودل بخلقه السماوات والأرض على قدرته على خلق الناس ثانيا (1) .
قوله: (وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) قال ابن عباس: يريد: المشركين (2) ، ثم ضرب مثل الكافر والمؤمن فقال: (وما يستوي) الآيه،
قوله تعالى: (قليلا ما يتذكرون) يعني: الكفار يقول: يقل نظرهم فيما ينبغي أن ينظروا فيه مما دعوا إليه، وقرأ أهل الكوفة (3) تتذكرون بالتاء أي: قل لهم قليلا ما تتذكرون (4) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر: تفسير ابن عطية» 149/ 14، و «زاد المسير، 7/ 238، و «الجامع لأحكام القرآن، 15/ 325
(2) قال المؤلف في «الوسيط، 19/ 6: يعني الكفار، ولم ينسبه، وكذلك قال ابن الجوزي في"زاد المسير» 7/ 234، وقال في تنوير المقباسه ص اليهود، وكذلك قال البغوي في تفسيره» 7/ 135: يعني اليهود ولم ينسبه."
(3) الكوفة: بالضم، المصر المشهور بأرض بابل من سواد العراق، سميت الكوفة لاستدارتها أو لاجتماع الناس بها، وقيل: سميت کوفة بموضعها من الأرض، وذلك أن كل رملة يخالطها ممص شمي كوفة، وقيل غير ذلك انظر: امراصد الاطلاع، 3/ 1187.
(4) انظر: «الغاية في القراءات العشره ص 254. وانظر: كتاب «التذكرة في القراءات» 653. قرأ الكوفيون بتاءين وقرأ الباقون بياء وتاء.
(5) اخرج ذلك الطبري عن ابن عباس انظر: تفسيره» 12/ 78، ونسبه الماوردي 5/ 162 لابن عباس، ونسبه ابن الجوزي لابن عباس. انظر: زاد المسيره 234/ 7