فهرس الكتاب

الصفحة 4509 من 13748

قال أبو إسحاق [1] : (وليس بين النسّابين اختلاف أن اسم أبي إبراهيم تارح [2] ، والذي في القرآن يدل على [أن] [3] اسمه آزر فكأن آزر لقب له، وقيل: آزر عندهم ذمّ في لغتهم، كأنه قيل: وإذ قال إبراهيم لأبيه المخطئ، كأنه عابه بزيغِه وتعوّجِه عن الحق) ، ونحو هذا قال الفراء [4] سواء.

وقال ابن الأنباري: (قد يغلب على اسم الرجل لقبه حتى يكون به أشهر منه باسمه، فيمكن أن يكون آزر اسم أبي [5] إبراهيم الصحيح وتارح [6] لقب له، وجائز أن يكون آزر لقبًا أبطل الاسم لشهرة الملقّب به، فخبّر الله تعالى بأشهر اسميه؛ لأن اللقب مضارع للاسم) [7] .

75 -قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} قال الزجاج: (أي: ومثل ما وصفنا من قصة إبراهيم من قوله لأبيه ما قال نريه {مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [8] يعني: كما أريناه استقباح ما كان عليه أبوه وقومه من عبادة الأصنام نريه الملكوت للاعتبار.

(1) "معانى الزجاج"2/ 265 بتصرف، وزاد: (وقيل: آزر: اسم صنم) .

(2) في (ش) : (تارخ) ، بالخاء المعجمة، وعند الزجاج بالمهملة.

(3) لفظ: (أن) ساقط من (أ) .

(4) "معاني الفراء"1/ 340.

(5) جاء في (أ) : (أب) ، في كل المواضع السابقة.

(6) في (ش) : (تارخ) ، في كل المواضع السابقة.

(7) ذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 66، وابن الجوزي 3/ 71، والراجح أن آزر اسم أبي إبراهيم، وهو علم وليس لقب؛ لأن ظاهر القرآن والمحفوظ عن أهل العلم وغيره مجرد احتمالات ودعوى تحتاج إلى دليل، وهو اختيار الطبري في"تفسيره"7/ 242 - 243، وابن كثير 2/ 168، وغيرهما، وانظر:"المعارف"لابن قتيبة ص 30، وابن عطية 5/ 5251، و"المعرب"للجواليقي ص 134، والرازي 13/ 37، والقرطبي 7/ 22.

(8) "معانى الزجاج"2/ 265.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت