المؤمنون أن يغيروا عليهم، شريح بن ضبيعة وأصحابه [1] ، وقد ذكرنا ذلك في أول السورة عند قوله تعالى: {لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ} [المائدة: 2] ، ويقدم عليه حديث عقبة [2] .
وقوله تعالى: {الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ} قال عطاء والحسن والكلبي: الحرام والحلال [3] ، وسمي الحرام خبيثًا؛ لسوء عاقبته، وذكرنا لما سمي الحلال طيبًا في قوله: {أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ} [سورة المائدة: 4] ، وقال السدي: الخبيث المشركون، والطيب المؤمنون [4] .
101 -قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} الآية، قال ابن عباس وأنس وأبو هريرة والحسن وطاوس وقتادة والسدي وعلي بن أبي طالب وأبو أمامة الباهلي - رضي الله عنهم - دخل كلام بعضهم في بعض: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل حتى أحفوه بالمسألة، فقام مغضباً خطيباً، فحمد الله وأثنى عليه وقال:"لا تسألوني عن شيء في مقامي هذا إلا أخبرتكموه"فقام رجل من بني سهم كان يُطعن في نسبه، والرجل عبد الله بن حذافة، فقال: يا نبي الله من أبي؟ قال:"أبوك حذافة بن قيس"، وقام آخر فقال: يا رسول الله أين أنا؟ ويروى:"أين أبي؟"فقال:"في النار" [5] .
(1) ذكره مقاتل في"تفسيره"1/ 507، و"بحر العلوم"1/ 461،"زاد المسير"2/ 432.
(2) "البحر الرائق"1/ 434.
(3) انظر:"بحر العلوم"1/ 461،"النكت والعيون"2/ 70،"تفسير البغوي"3/ 104،"زاد المسير"2/ 433، ونسبه لابن عباس.
(4) أخرجه الطبري 7/ 79.
(5) أخرجه بنحوه من حديث أنس البخاري (7089) كتاب الفتن، باب: التعوذ من الفتن، (7294) وكتاب: الاعتصام، باب: ما يكره من كثرة السؤال، ومسلم (2359) كتاب: الفضائل، باب: توقيره - صلى الله عليه وسلم -، والطبري 7/ 80.