وقوله تعالى: {فَإِنْ تَوَلَّوْا} . قال ابن عباس: يريد إن لم يقبلوا منك [1] . وقال مقاتل: أبوا حكمك [2] .
وقوله تعالى: {فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ} . قال ابن عباس: يريد أن يبتليهم، ويسلطك عليهم [3] .
وقال مقاتل: أي: يعذبهم في الدنيا بالقتل والجلاء [4] .
قال أهل المعاني: وخصص بعض الذنوب لأنهم جوزوا [5] في الدنيا ببعض ذنوبهم، وكان مجازاتهم بالبعض كافيًا في إهلاكهم والتدمير عليهم، يقول: فإن أعرضوا عن الإيمان والحكم بالقرآن فاعلم أن إعراضهم من أجل أن الله يريد أن يُعَجَّل لهم العقوبة في الدنيا ببعض ذنوبهم [6] .
وقوله تعالى: {وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ} [المائدة: 49] . يعني: اليهود [7] .
50 -قوله تعالى: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ} .
قال المفسرون: أي أتطلب اليهود في الزانيين حكما لم يأمر الله عز وجل به وهم أهل الكتاب، كما يفعل أهل الجاهلية [8] .
(1) انظر:"تنوير المقباس"بهامش المصحف ص 116.
(2) "تفسيره"1/ 483.
(3) لم أقف عليه.
(4) "تفسيره"1/ 483 وفي: والجلاء من المدينة إلى الشام.
(5) في (ش) : (جوزيوا) .
(6) انظر: الطبري في"تفسيره"6/ 273،"التفسير الكبير"12/ 14، القرطبي في"تفسيره"6/ 214.
(7) انظر: الطبري في"تفسيره"6/ 273، والبغوي في"تفسيره"3/ 66، والقرطبي في"تفسيره"6/ 214.
(8) "معاني الزجاج"2/ 180، وانظر:"زاد المسير"2/ 376،"التفسير الكبير"12/ 15.