فهرس الكتاب

الصفحة 4078 من 13748

عن الطريق [1] .

قال مقاتل: إن رؤساء اليهود قال بعضهم لبعض: انطلقوا بنا إلى محمد، لعلنا نفتنه ونرده عما هو عليه، فإنما هو بشر. فأتوه وقالوا [2] له: قد علمت أنا إن اتبعناك اتبعك الناس، وإن لنا خصومة فاقض لنا على خصومنا إذا تحاكمنا إليك، ونحن نؤمن بك ونصدقك. فأبى ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأنزل الله هذه الآية [3] .

فمعنى فتنتهم (إياه) [4] عن بعض ما أنزل الله إضلالهم إياه وإمالته عن ذلك إلى ما يهوون من الأحكام، إطماعًا منهم في الاستمالة إلى الإسلام في قول مقاتل وابن عباس [5] وغيرهما.

قال أهل العلم: هذه الآية تدل على أن الخطأ والنسيان جائز على الرسل؛ لأن الله تعالى قال: {وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ} والتعمد في مثل هذا غير موهوم على رسول الله، فتحقيق تكليف الحذر عائد إلى النسيان والخطأ [6] .

= كتاب الأذان، باب: الدعاء قبل السلام 1/ 202، ومسلم (589) كتاب المساجد، باب: ما يستعاذ منه في الصلاة

(1) "تهذيب اللغة"3/ 2738.

(2) في (ش) : (فقالوا) .

(3) انظر:"تفسير مقاتل بن سليمان"1/ 482، 483،"الوسيط"3/ 901.

(4) ساقط من (ش) .

(5) قال ابن عباس بنحو قول مقاتل المتقدم فيما أخرجه عنه الطبري في"تفسيره"6/ 273، وذكره المؤلف في"أسباب النزول"ص 200، وانظر البغوي في"تفسيره"3/ 66،"الدر المنثور"2/ 514.

(6) انظر:"التفسير الكبير"12/ 14، والقرطبي في"تفسيره"6/ 213.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت