وقوله تعالى: {فَذُوقُوا الْعَذَابَ} ، قال ابن عباس والحسن والضحاك وابن جريج وابن إسحاق: يريد عذاب السيف يوم بدر [1] ، وقال بعضهم: يقال لهم في الآخرة: {فَذُوقُوا الْعَذَابَ} [2] .
وقوله تعالى: {بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ} أي: بما كنتم تجحدون أن الله معذبكم، ومُوقِع بكم ما أوقع يوم بدر، قاله ابن إسحاق [3] ، وقال مقاتل: فذوقوا العذاب ببدر بما كنتم تجحدون توحيد الله [4] .
36 -قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ} الآية، قال سعيد بن جبير [5] ، وابن أبزى [6] ، ومجاهد [7] ، والحكم [8] بن عتيبة [9] :
(1) ذكره عنهم سوى ابن عباس -رضي الله عنه- الماوردي 2/ 316، وانظر قول ابن عباس في:"تنوير المقباس"ص 181، وانظر قول الضحاك وابن جريج في:"تفسير الطبري"9/ 244، وقول ابن إسحاق في"السيرة النبوية"2/ 317.
(2) انظر:"النكت والعيون"للماوردي 2/ 316، و"البحر المحيط"4/ 491.
(3) نص عبارة ابن إسحاق في"السيرة النبوية"2/ 317: فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون: أي لما أوقع بهم يوم بدر من القتل.
(4) "تفسير مقاتل"ل 121 أمع اختلاف يسير.
(5) رواه ابن جرير 9/ 244 , وابن أبي حاتم 5/ 1697، وابن سعد وعبد بن حميد وأبو الشيخ وابن عساكر كما في"الدر المنثور"3/ 334.
(6) رواه ابن جرير، الموضع السابق، والثعلبي 6/ 59 ب.
(7) رواه ابن جرير 9/ 245، وعبد بن حميد وأبو الشيخ كما في"الدر المنثور"4/ 334.
(8) رواه ابن جرير، الموضع السابق، وابن أبي حاتم 5/ 1697، والثعلبي 6/ 59 ب، والبغوي 3/ 356.
(9) في (ح) و (س) : (عيينة) ، وكذلك في"النكت والعيون"2/ 317، و"تفسير البغوي"3/ 356، وفي"تفسير الثعلبي"6/ 59 ب: عتبة، والصواب: عتيبة كما في"تفسير ابن جرير"9/ 245، و"الدر المنثور"4/ 334: وهو: الحكم بن عتيبة -مصغر عتبة- أبو محمد الكندي الكوفي تابعي ثقة ثبت فقيه كان صاحب سنة وإتباع, وعبادة وفضل، وهو من كبار أصحاب إبراهيم النخعي، توفي سنة 115 هـ أو قبلها. انظر:"طبقات ابن سعد"6/ 331، و"تذكرة الحفاظ"1/ 117، و"سير أعلام النبلاء"5/ 208، و"تهذيب التهذيب"1/ 467.