فهرس الكتاب

الصفحة 1836 من 13748

الحرف، وذلك قولهم ماضغٌ لِهِمٌ، ورجل ضِحِكٌ [1] ، وقالوا في الفعل: شِهِدَ ولِعِب، وقد استعملوا في إرادة التقريب ما ليس في كلامهم [2] على بنائه البتة، وذلك نحو شِعِير ورِغيف وشِهِيد، وليس في الكلام شيء على فِعِيل على غير هذا الوجه، فكذلك في {اَلْبُيُوتَ} يستجاز فيه ما ذكرنا للتقريب والتوفيق بين الحرفين. ومما يدل على جواز ذلك: أنه إذا كانت عين الحرف ياءً جوزوا كسر الفاء في التحقير، فقالوا: عِيَيْنَةُ وبِيَيْتٌ، بكسر الفاء، للتقريب من الياء، وإن لم يكُن في أبنية التحقير على هذا الوزن. ويدلّ على صحة هذا: أنه قد جاء في الجموع ما لزمته الكسرة في الفاء، وذلك قولهم في جمع قوس: قِسي، فلولا أن الكسر قد تَمَكَّن في هذا الباب للتقريب من الياء ما كان الحرف يجيء على الكسر خاصة حتى لا يستعمل فيه غيره [3] .

190 -قوله تعالى: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} أي: في دين الله وطاعته [4] ، قال الربيع [5] وابن زيد [6] : هذه أول آية نزلت في القتال، فلما نزلت كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقاتل من قاتله، ويكفُّ عمن كف عنه، حتى

(1) هكذا بالأصل، وفي الحجة: مِحِك.

(2) في (م) : (الكلام) .

(3) من"الحجة"2/ 282 - 283 باختصار وتصرف.

(4) ينظر:"تفسير الطبري"2/ 189،"الثعلبي"2/ 398،"البغوي"1/ 212.

(5) رواه عنه الطبري 2/ 189، وذكره الثعلبي 2/ 398، والجصاص في"أحكام القرآن"1/ 257.

(6) رواه عنه الطبري 2/ 189، وذكره النحاس في"الناسخ والمنسوخ"1/ 516، والثعلبي 2/ 398.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت