فهرس الكتاب

الصفحة 11152 من 13748

69 -قوله تعالى: (وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا) قال السدي والحسن: بعدل ربها (1) ، وقال الضحاك: بحکم ربها (2) ، والمعنى أنها

كانت مظلمة بالجور والظلم فلما أراد الله الحساب والمجازاة والحكم بين الخلق أشرقت بعدله وحكمه فيها، ولما كان الظلم يسمى ظلمة، كما روي في الحديث المرفوع: «الظلم ظلمات القيامة» (3) جاز جاز أن يسمي العدل نورا على التناقض، وقال آخرون: معنى النور هاهنا أن الله عز وجل يخلق في القيامة نورة يلبسه وجه الأرض فتشرق الأرض به، وهذا معنى قول ابن عباس في رواية فإنه قال: يريد لا شمس ولا قمر قد بدلت الأرض غير الأرض إلى أرض فضة لم يعص الله عليها، ومعنى هذا أن النور المذكور في هذه الآية ليس من نور الشمس ولا من القمر وهو نور يخلقه الله فتضيء

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

10/ 24/أ، وقال القرطبي في الجامع»: ينتظرون ما يفعل بهم. ولم ينسبه، انظر:

15/ 281، وقال البغوي في تفسيره: ينتظرون أمر الله فيهم. ولم ينسبه، انظر: 131/ 7

(1) ذكر ذلك الثعلبي في تفسيرها عن السدي، انظر: 24/ 10 أ، ونسبه الماوردي في تفسيره، للحسن، انظر: 5/ 136، ونسبه البغوي في تفسيره للحسن والسدي، انظر: 132/ 7، ونسبه القرطبي في الجامعه للحسن وغيره، انظر: 15/ 282.

(2) ذكر ذلك الثعلبي في تفسيرها عن الضحاك، انظر: 24/ 10 أ، ونسبه القرطبي في الجامع» للضحاك انظر:15/ 282.

(3) أخرجه مسلم من حديث جابر بن عبد الله: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، واتقوا الشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم» . انظر: صحيح مسلم، کتاب البر والصلة والآداب باب 15 تحريم الظلم 3/ 1996. وأخرجه الإمام أحمد من حديث عبد الله بن عمرو. انظر: «مسند أحمد 91/ 2، 95 ومن حديث أبي هريرة 2/ 431.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت