وجرش [1] وحملوا الطعام إلى مكة وكفاهم الله ما كانوا يتخوفون" [2] ، وقال الضحاك وقضادة:"أغناهم الله عما خافوا من العيلة بالجزية" [3] ، وقوله تعالى: {إِنْ شَاءَ} قال أهل المعاني:"شرط المشيئة في الغنى [4] لأنه علم أن فيهم من لا يبلغ هذا الغنى [5] الموعود، وقيل لتنقطع الآمال إلى الله -عز وجل- كما قال: {لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ} [الفتح: 27] .
وقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} ، قال ابن عباس:"عليم بما يصلحكم، حكيم فيما حكم في المشركين" [6] .
29 -وقوله تعالى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ} الآية، هذه الآية نزلت في أهل الكتاب، قال مجاهد:"نزلت حين أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بحرب الروم فغزا [7] بعد نزولها غزوة تبوك" [8] ، وقال الكلبي:"نزلت في قريظة والنضير من اليهود وأراد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قتالهم"
(1) جرش: مدينة في اليمن وفي الأردن، انظر:"معجم البلدان"2/ 127، والمراد بها هنا التي باليمن؛ لأن أهلها أسلموا في عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أما بلاد الأردن والشام فلم تفتح إلا في عهد أبي بكر وعمر.
(2) ذكره عنه الثعلبي 6/ 92 ب، وهو في"تفسير مقاتل"128 أبلفظ:"فكفاهم الله ما كانوا يتخوفون فأسلم أهل نجد وجرش وأهل صنعاء فحملوا الطعام".
(3) رواه عنهما ابن جرير 10/ 107 - 108، وابن أبي حاتم 6/ 1777.
(4) في (ى) : (المعنى) .
(5) في (ج) : (المعنى) .
(6) ذكره ابن الجوزي في"زاد المسير"3/ 418، والمؤلف في"الوسيط"2/ 488.
(7) في (ى) : (فغزوا) ، وأثبت ما في (ح) و (م) لأنه أسد في انتظام الكلام، ولموافقته لما في تفسير الثعلبي.
(8) رواه الثعلبي 6/ 92 ب وهو كذلك في تفسير مجاهد ص 367.