فهرس الكتاب

الصفحة 11129 من 13748

وقال عبد الله بن مسلم: عملوا في الدنيا أعمالا كانوا يرون أنها تنفعهم فلم تنفعهم مع شركهم (1) ، والمعنى: أنهم كانوا يتقربون إلى الله

بعبادة الأصنام وظنوا أنها تقربهم إلى الله، فلما عوقبوا عليها بدا لهم من الله مالم يحتسبوا، وقد ظهر هذا المعنى في قوله: (وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا) قال ابن عباس: يريد من مساوئ أعمالهم من الشرك و [ظلم (2) ] اولياء الله (3) ، (وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ) ، قال: نزل بهم كل ما أنذرهم محمد - صلى الله عليه وسلم - مما كانوا ينكرونه [ويكذبونه (4) ] ويستهزءون به (5)

49 -وقوله (فَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ) فسرنا هذه الآية في أول هذه السورة. وقوله (ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ) قال المفسرون: أعطيناه وآتيناه (6) ، قال أبو إسحاق: أعطيناه وآتيناه ذلك تفضلا وكل من أعطى على غير جزاء فقد خول (7)

قوله تعالى: (قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ) ذكر الكناية لأن المراد بالنعمة الإنعام (8) ، وقال مقاتل: إنما أعطيت الخير (9) فجعل النعمة بمعنى الخير.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) انظر: تفسير غريب القرآن

(2) في (ب) : (والظلم) .

(3) ذكر ذلك البغوي في تفسيره ولم ينسبه، انظر: 124/ 7.

(4) في (ب) : (ويكذبوه) .

(5) ذكر نحوه ابن الجوزي في زاد المسيره ولم ينسبه، انظر: 7/ 188.

(6) انظر: تفسير الطبري، 12/ 12، وتفسير الثعلبي، 13/ 10 أ، والتفسير البغوي 124/ 7

(7) انظر: معاني القرآن، للزجاج 4/ 357.

(8) انظر: زاد المسيره 7/ 188، و «تفسير الوسيط» 3/ 585.

(9) انظر: «تفسير مقاتل، 3/ 682.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت