فهرس الكتاب

الصفحة 5441 من 13748

5 -وقوله تعالى: {كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ} الآية، اختلفوا في متعلق الكاف في قوله (كما) قال المفسرون: لما رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - كثرة المشركين يوم بدر وقلة المسلمين قال: من قتل قتيلًا فله كذا وكذا، ومن أسر أسيرًا فله كذا وكذا، ليرغبهم في القتال، فلما أظفر الله بالمشركين وأمكن منهم قال سعد بن عبادة للنبي - صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله إن جماعة من أصحابك وقوك [1] بأنفسهم ولم يتأخروا عن القتال جبنًا ولا بخلًا ببذل مهجهم [2] ، ولكنهم أشفقوا عليك من أن تغتال، فمتى أعطيت هؤلاء مما سميته لهم بقي خلق من المسلمين بغير شيء فأنزل الله تعالى {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ} يصنع فيها ما يشاء فأمسك المسلمون [3] وفي أنفس بعضهم شيء من الكراهة لما سمعوا، فأنزل الله عز وجل: {كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ} أي امض لأمر الله في الغنائم كما مضيت لأمره [4] في الخروج وهم له [5] كارهون [6] ، وهذا قول الفراء [7] وأبي إسحاق [8] .

= دون أن ينسبه إلى أحد. انظر:"تفسير ابن جرير"9/ 181.

(1) في (ح) : (وقومك) ، وهو خطأ.

(2) في (م) : (أنفسهم ومهجهم) .

(3) في"مفاتح الغيب"8/ 129: فأمسك المسلمون عن الطلب.

(4) في (م) : (له) .

(5) ساقط من (ح) .

(6) انظر:"تفسير الثوري"ص 115، و"المصنف"للصنعاني 5/ 239 ولم يذكرا ما بعد الآية الأولى، وذكره الرازي في"تفسيره"8/ 129.

(7) انظر"معاني القرآن"له 1/ 403، وفيه: قام سعد بن معاذ، بدل سعد بن عبادة.

(8) انظر:"معاني القرآن وإعرابه"2/ 399.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت