ضفيرتان) [1] .
وقوله تعالى: {قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا} أي: خبرا يتضمن في ذكره.
84 -قوله تعالى: {إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ} قال على -رضي الله عنه-: (سخر الله له السحاب فحمله عليها، ومد له في الأسباب، وبسط له النور وكان الليل والنهار [2] عليه سواء) [3] . وهذا معنى تمكينه في الأرض، وهو: أنه سهل عليه المسير فيها، وذلل له طرقها، وحزومها حتى تمكن منها أنى شاء [4] .
وقوله تعالى: {وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا} قال علي عن أبي طلحة عن ابن عباس: (علما) [5] . وهو قول قتادة، وابن زيد، والضحاك، وابن جريج قالوا: (علما يتسبب به إلى ما يريد) [6] .
وقال أبو إسحاق: (أي آتيناه من كل شيء يبلغ به في التمكن أقطار الأرض) [7] . {سَبَبًا} أي: علما يوصله إلى حيث يريد. قال المبرد: (وكل ما وصل شيئًا بشيء فهو سبب) [8] . وهذا بما يقدم فيه القول، وقال بعض
(1) "معالم التنزيل"5/ 198،"المحرر الوجيز"9/ 389،"النكت والعيون"3/ 337،"زاد المسير"5/ 184.
(2) قوله: (والنهار) ، ساقط من نسخة: (س) .
(3) "معالم التنزيل"5/ 198،"تفسير القرآن العظيم"3/ 113،"روح المعاني"16/ 30.
(4) في (ص) : (أين شاء) .
(5) "جامع البيان"16/ 8،"زاد المسير"5/ 185،"الجامع لأحكام القرآن"11/ 48،"تفسير القرآن العظيم"3/ 104.
(6) "جامع البيان"16/ 8،"تفسير القرآن العظيم"3/ 113،"الدر المنثور"4/ 445.
(7) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 308.
(8) ذكره بلا نسبة الأزهري في"تهذيب اللغة" (سب) 3/ 1605،"لسان العرب" (سبب) 4/ 1909.