لذي الرمة [1] :
وقد أَكَلَ الوجِيفُ بكلّ خَرْق ... عرائِكَهَا وهُلِّلَت الحُرُومُ
وقال غيره [2] : إنما قال للسنين (يأكلن) لوقوع الأكل فيها، كما يقال: ليل نائم. وكقوله:
فنام لَيْلِي تَجَلّى هَمِّي [3]
ومثله كثير.
وقوله تعالى: {إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ} الإحصان [4] الإحراز وهو إلقاء الشيء فيما هو كالحصن، يقال: أحصنه إحصانًا، إذا جعله في حرز. قال ابن عباس [5] : يريد تخزنون، وعنه [6] أيضًا تحرزون.
49 -قوله تعالى: {ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ} الآية، قال المفسرون [7] : هذا العام لم يعلمه إلا بالوحي من أجل أنه لم يدخل في سؤال السائل؛ قال
(1) "ديوانه"ص 2/ 678.
(2) "تفسير الطبري"12/ 231، و"الثعلبي"7/ 86 ب، و"ابن عطية"7/ 528، و"القرطبي"9/ 204، و"ابن كثير"2/ 527.
(3) الرجز لرؤبة في"ديوانه"ص 142، و"المحتسب"2/ 164 وبلا نسبة في"خزانة الأدب"8/ 202 و"المقتضب"3/ 50.
(4) انظر:"تهذيب اللغة" (حصن) 1/ 843، و"اللسان" (حصن) ، و"تاج العروس"18/ 149.
(5) الطبري 12/ 231، وابن المنذر وابن أبي حاتم 7/ 2154، وانظر:"الدر"4/ 41، وابن عطية 7/ 528.
(6) الطبري 12/ 231، وابن عطية 7/ 528، وانظر: الثعلبي 7/ 86 ب، و"زاد المسير"4/ 233.
(7) الطبري 12/ 232، الثعلبي 7/ 86 أ، ابن عطية 7/ 525.