أن تزوج، وكل شيء عاد بعد ذهابه فقد ثاب يثوب ثؤوبًا، ويقال: تثيب المرأة تثيبًا إذا صارت ثيبًا [1] .
قوله تعالى: {وَأَبْكَارًا} يريد عذارى.
6 -قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ} [2] قال ابن عباس: أي بالانتهاء عما نهاكم الله عنه، والعمل بطاعته [3] ، {وَأَهْلِيكُمْ} قال عمر: يا رسول الله: هذا نقي أنفسنا فكيف لنا بأهلينا؟ قال:"تنهونهم عما نهاكم الله، وتأمرونهم بما أمركم الله به" [4] . ونحو هذا قال جماعة المفسرين.
قال مقاتل بن حيان: يعني أن يؤدب الرجل المسلم نفسه وأهله فيعلمهم الخير وينهاهم عن الشر، فذلك حق على المسلم أن يفعل بنفسه وأهله وعبيده وإمائه في تأديبهم وتعليمهم [5] .
وقال علي -رضي الله عنه- [6] في هذه الآية: علموهم وأدبوهم [7] .
(1) انظر:"تهذيب اللغة"15/ 152 (ثاب) ، و"اللسان"1/ 388 (ثيب) .
(2) في (ك) : (أنفسكم وأهليكم) .
(3) انظر:"معالم التنزيل"4/ 367، وأخرج ابن جرير وغيره عنه قال: (اعملوا بطاعة الله، واتقوا معاصي الله، وأمروا أهليكم بالذكر، ينجيكم الله من النار) . انظر:"جامع البيان"28/ 107، و"تفسير القرآن العظيم"4/ 391، و"الدر"6/ 244.
(4) ذكره أبو حيان في"البحر المحيط"8/ 292، بدون سند. ونحوه روى ابن مردويه عن زيد بن أسلم قال: تلا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هذه الآية {قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا} فقالوا: يا رسول الله: كيف نقي أهلنا نارًا. قال: (تأمرونهم بما يحبه الله وتنهونهم عما يكره الله) "الدر"6/ 244.
(5) انظر:"التفسير الكبير"30/ 46، و"تفسير القرآن العظيم"4/ 391.
(6) في (ك) : (رحمه الله) .
(7) أخرجه عبد الرزاق وابن جرير والحاكم، وصححه ولفظه (علموا أهليكم خيرًا) . انظر:"تفسير عبد الرزاق"2/ 303، و"جامع البيان"28/ 107، و"المستدرك"=