تُوقِنُونَ قال ابن عباس [1] : يقول لكي يا أهل مكة توقنون [2] بالبعث، وتعلموا أنه لا إله غيري.
3 -قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ} . قال أبو إسحاق [3] : دلهم بعد أن بيّن [آيات السماء بـ] [4] آيات الأرض، قال: وهو الذي مد الأرض، روي في التفسير: أنها كانت مدوره فمدت.
قال أهل اللغة [5] : معنى المد: أخذ المجتمع بجعله على الطول والعرض، ولذلك قال الفراء [6] : أي بسط الأرض طولاً وعرضًا. {وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ} أي جبالًا ثوابت [7] ، وقال ابن عباس [8] : يريد أوتدها بالجبال، وذكرنا معنى الرسو والإرساء في سورة هود [9] .
وقوله تعالى {زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ} معنى الزوج في اللغة [10] شكل له قرين من نظير أو نقيض، فالنظيران كزوجين من خف أو نعل، والنقيضان كالذكر والأنثى، والحلو والحامض، والرطب واليابس، وقال أبو عبيدة [11] :
(1) "تنوير المقباس"ص 155، وانظر: الطبري 13/ 95.
(2) كذا في النسخ، ولعله خطأ من الناسخ وصحة الكلمة (توقنوا) .
(3) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 137.
(4) ما بين المعقوفين ساقط من (أ) ، (ج) .
(5) "تهذيب اللغة" (مدد) 4/ 3361، و"اللسان" (مدد) 7/ 4157.
(6) "معاني القرآن"2/ 58.
(7) هذا قول الزجاج، انظر:"معاني القرآن وإعرابه"3/ 137.
(8) "تنوير المقباس"ص 155.
(9) عند قوله تعالى: {وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا} [آية: 41] انظر:"اللسان"3/ 1647 (سها) .
(10) "تهذيب اللغة" (زوج) 2/ 1574.
(11) "مجاز القرآن"1/ 321.