الإعراب والشواهد واللغة ومن رآه علم مقدار ما عنده من علم العربية .." [1] ويأتي مزيد بسط لهذِه المسألة -إن شاء الله - عند دراسة الكتاب."
كما تشهد مؤلفاته الأخرى بتضلعه في علم اللغة والنحو فله في هذه الميادين عدة كتب منها"شرح ديوان المتنبي"و"الإغراب في الإعراب"و"شرح أسماء الله الحسنى"و"تفسير أسماء النبي - صلى الله عليه وسلم -"و"شرح قصيدة للنابغة الذبياني"ويأتي الحديث عنها -إن شاء الله- مع مؤلفاته.
ليس غريبًا على الواحدي الذي تضلع في علم اللغة والأدب والنحو، وقرأ دواوين الشعر وأكثر منها حتى عاتبه شيخه العروضي كما حكى عنه فقال:"حتى عاتبني شيخي - رحمه الله - يومًا من الأيام وقال: إنك لم تبق ديوانًا من الشعر إلا قضيت حقه" [2] ، ليس غريبًا عليه أن تتفتح قريحته بالقريض، خصوصًا وأن الموهبة والملكة كان يتمتع بهما منذ الصغر، فلقد بدأت محاولة نظم القريض وهو في الكتاب حيث أنشد للباخرزي وهو في الكتاب قوله:
إنَّ الربيعَ بحسنِه وبهائِه ... يحكيهِما خطُّ الرئيسِ أبي عُمرْ
فكأنَّه في الدَّرج [3] يرقُم كاتبًا ... أَولى [4] لِطاف بنانِه فتْقَ الزهرْ
خطٌّ غدا ملءَ العيونِ ملاحةٌ ... متنزَّهًا لِلَّحْظِ قيدًا للبصرْ
(1) "إنباه الرواة"2/ 223.
(2) مقدمة"البسيط"ص 419.
(3) ما يكتب فيه. القاموس"درج"ص 204
(4) الولي: المطر بعد المطر. القاموس"ولى"ص 1732.