وهم اليهود والنصارى [1] ، {وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ} يريد: لم ندرس التوراة والإنجيل فتعرف [2] ما فيها) [3] . قال الزجاج: (المعنى: وما كنا إلا غافلين عن دراستهم، أي: كنا غافلين عن تلاوة كتبهم) [4] . قال المفسرون: (الخطاب لأهل مكة، والمراد بالآية: إثبات الحجة عليهم بإنزال القرآن على محمد، كيلا يقولوا يوم القيامة إن التوراة والإنجيل أنزلا {عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا} وكنا غافلين عما فيهما، فقطع الله معاذيرهم بإنزال القرآن فيهم) [5] ، وقال قتادة: ( {دِرَاسَتِهِمْ} قراءتهم) [6] .
157 -وقال [الكلبي] [7] والكسائي: {وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ} لا نعلم [8] ما هي؛ لأن كتابهم لم يكن بلغتنا، فأنزل الله تعالى كتابًا بلغتهم، وبعث منهم رسولاً يعرفون نسبه، ويعرفونه بالصدق فقال: {فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ} [الأنعام:157] أي: رسول من ربكم {بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ} [الشعراء: 195] حين لم تعرفوا [9] دراسة
(1) أخرجه الطبري في"تفسيره"8/ 93، وابن أبي حاتم 5/ 1425، بسند جيد عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(2) في (ش) : (فيعرف) بالياء.
(3) أخرج الطبري في"تفسيره"8/ 94، وابن أبي حاتم 5/ 1425، بسند جيد عن ابن عباس قال: (يقول وإن كنا عن تلاوتهم لغافلين) اهـ.
(4) "معاني الزجاج"2/ 307.
(5) انظر:"تفسير الطبري"8/ 93، 94، والسمرقندي 1/ 525، وابن الجوزي 3/ 154 - 155.
(6) أخرجه الطبري في"تفسيره"8/ 94 بسند جيد.
(7) لفط: (الكلبي) ساقط من (أ) ، ولم أقف على قوله.
(8) في: (ش) : (لم يعلم) .
(9) في (ش) : (لم يعرفوا) .