قوله تعالى: {وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ} لم يُنْظَروا حين أخْذِهم لتوبة ولا لغيرها قاله: ابن عباس وغيره [1] .
30 -قوله تعالى: {وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ الْعَذَابِ الْمُهِينِ} يعني قتل الأبناء واستخدام النساء والتعب في العمل.
31 - {مِنْ فِرْعَوْنَ} هذا مُكَررَةٌ على قوله: {مِنَ الْعَذَابِ} أي: نجيناهم من العذاب ونجيناهم من فرعون [2] ويجوز أن يكون {مِنْ فِرْعَوْنَ} من صلة العذاب [3] والمعنى: من العذاب الذي كان يلحقهم من جهة فرعون.
قوله: {إِنَّهُ كَانَ عَالِيًا مِنَ الْمُسْرِفِينَ} قال عطاء عن ابن عباس: كان عاليًا على عباد الله من المشركين والمعنى: كان جبارًا عاصيًا من المشركين ونحو هذا رواه الكلبي عنه [4] والعالي: إذا أطلق كان صفة مدح، وهاهنا مقيد بأنه عال في الإسراف، والعالي في الإحسان صفة مدح، والعالي الإساءة صفة ذم [5] .
32 -قوله تعالى: {وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ} يعني: بني إسرائيل على علم علمه الله فيهم (عَلَى الْعَالَمِينَ) على عالمي زمانهم، قاله ابن عباس والكلبي ومقاتل [6] وقتادة والجميع، قال مجاهد: فضلناهم على
(1) ذكر ذلك البغوي في تفسيره 7/ 232 ولم ينسبه، وذكره في"الوسيط"ولم ينسبه، انظر: 4/ 90.
(2) انظر:"تفسير الطبري"13/ 126، و"الثعلبي"10/ 96 ب، و"البغوي"7/ 232.
(3) انظر:"إعراب القرآن"للنحاس 4/ 131.
(4) انظر:"تفسير الطبري"13/ 126، و"تنوير المقباس"ص 497.
(5) انظر:"الجامع لأحكام القرآن"16/ 142.
(6) انظر: قول مقاتل في تفسيره 3/ 822، وانظر:"تنوير المقباس"ص 497، =