قوله - عز وجل: {وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ (22) مِنْ دُونِ اللَّهِ} أي: من الأوثان والطواغيت. وقال مقاتل: يعني إبليس وجنده [1] واحتج بقوله: {أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ} [يس: 60] .
23 -قوله: {فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ} قال ابن عباس: دلوهم [2] . وهو اختيار المفضل [3] قال: المعنى اذهبوا بهم.
قال أهل المعاني: وإنما استعملت الهداية هاهنا لأنه جعل الهداية إلى الجنة كما قال: {فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [آل عمران: 21، التوبة: 31، الانشقاق: 24] . فوقعت البشارة بالعذاب لهؤلاء بدل البشارة بالنعيم لأولئك [4] . وروي عن ابن عباس في قوله: {فَاهْدُوهُمْ} فسوقوهم [5] .
وقال مقاتل والكلبي والضحاك [6] : فادعوهم، وهو معنى وليس بتفسير.
وقال ابن كيسان: قدموهم [7] وهودوهم؛ لأنه يقال هذا إذا تقدم، ومنه الهادية والهوادي وهاديات الوحش، ولا يقال هدى بمعنى قدم.
24 -قوله تعالى: {وَقِفُوهُمْ} يقال: وقفت الدابة أقفها وقفاً فوقفت
(1) "تفسير مقاتل"110 أ.
(2) "تفسير ابن عباس"ص 374 بهامش المصحف. وانظر:"البغوي"4/ 25.
(3) لم أقف على اختيار المفضل.
(4) لم أقف عليه عند أهل المعانى، وقد ذكره الطبرسي في"مجمع البيان"8/ 688.
(5) أورده السيوطي في"الدر"7/ 84، وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس. قلت: ولم أقف عليه عند ابن جرير.
(6) "تفسير مقاتل"110 أ، ولم أقف عليه عن الكلبي والضحاك، وأورده الماوردي 5/ 43، ونسبه للسدي.
(7) انظر:"تفسير الثعلبي"3/ 240 ب،"البغوي"4/ 25.