هي وقوفًا [1] . قال الزجاج [2] : احبسوهم.
وقال الكلبي: وقفوا قبل ذلك وحوسبوا حين قدموا على الله [3] . يعني أن في الكلام تقديمًا وتأخيرًا، والأمر بوقفهم يكون قبل الأمر بسوقهم إلى صراط الجحيم، روي عن ابن عباس أنه قال: وقفوا قبل ذلك.
قال المفضل [4] : يجوز أن يكون التقديم والتأخير: قفوهم واهدوهم.
وقال مقاتل: فلما سيقوا إلى النار حبسوا [5] . وعلى هذا الحبس كان [6] بعد السوق والكلام على وجهه ونظمه، كأنه قيل: واهدوهم إلى صراط الجحيم، فإذا انتهوا إلى الصراط قبل وقفوهم [7] للسؤال على الصراط.
{إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ} قال ابن عباس: عن أعمالهم في الدنيا وأقاويلهم [8] .
وقال مقاتل [9] : سألتهم خزنة جهنم {أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ} [10] [الزمر: 71] ، ويجوز أن يكون هذا السؤال ما ذكر بعد وهو
(1) انظر:"تهذيب اللغة"9/ 333 (وقف) ،"مقاييس اللغة"ص 1101 (وقف) .
(2) "معاني القرآن وإعرابه"4/ 302.
(3) انظر:"القرطبي"15/ 74.
(4) لم أقف على قول المفضل.
(5) "تفسير مقاتل"110 ب.
(6) في (أ) : (كانوا) ، وهو خطأ.
(7) في (أ) : (وقفوهم السؤال) ، وهو خطأ.
(8) انظر:"البغوي"4/ 25،"القرطبي"15/ 74،"زاد المسير"7/ 53.
(9) "تفسير مقاتل"110 ب.
(10) قوله: (ألم يأتكم رسل منكم) غير مثبت في (أ) ، وعدم إثباته خطأ.