فهرس الكتاب

الصفحة 6889 من 13748

مكة: إن محمدًا يقول القرآن من تلقاء نفسه.

2 -قوله تعالى: {اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ} قال أبو إسحاق [1] : لما ذكر أنهم لا يؤمنون، عرف الدليل الذي يوجب التصديق بالخالق، فقال: {اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا} الآية، العمد [2] : الأساطين، ومنه قول النابغة [3] :

يَبْنُون تَدْمُر بالصُّفّاح [4] والعَمَدِ

وهو جمع عماد، يقال: عماد، وعُمَد، وعُمُد، مثل إهابٌ، وأهَبٌ وأُهُبٌ، قال ذلك أبو إسحاق [5] في قوله {عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ} [الهمزة: 9] ، وقال الفراء [6] : العُمُد والعَمَد جمع العمود، مثل أديم وأُدُم، وأدَم، وقَضْم وقُضْم، قُضُم والعماد والعمود ما يعمد به الشيء، يقال: عمدت الحائط أعمده عمدًا، إذا دعمته فاعتمد الحائط على العماد، أي امتسك به، ومن هذا يقال: فلان عمدة قومه؛ إذا كانوا يعتمدونه فيما يحزبهم.

(1) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 136.

(2) "تهذيب اللغة" (عمد) 3/ 2561.

(3) عجز بيت للنابغة وصدره:

وخيس الجن إني قد أذنت لهم

انظر:"ديوانه"ص 13، و"المحرر الوجيز"8/ 111، و"البحر المحيط"5/ 357، و"الدر المصون"7/ 10، و"تهذيب اللغة" (عمد) 3/ 2561، و"مختار الشعر الجاهلي"152، و"اللسان" (عمد) 5/ 3097، وخيس: ذلل، تَدْمر: بلدة بالشام، الصفاح: حجارة عراض رقاق.

(4) في (أ) ، (ب) : (بالصفائح) .

(5) "معاني القرآن وإعرابه"5/ 362.

(6) "معاني القرآن"3/ 291، وفيه: جمعان للعمود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت