فهرس الكتاب

الصفحة 9984 من 13748

ثم قال مستفهمًا منكرًا عليهم: {أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ} أي: هل معه معبود سواه أعانه على صنعه [1] {بَلْ} أي: ليس معه إله {هُمْ قَوْمٌ} يعني: كفار مكة {يَعْدِلُونَ} يشركون به غيره. هذا معنى قول المفسرين [2] . وقال أبو إسحاق: يعدلون عن القصد والحق، أي: يكفرون [3] .

61 -وقوله: {أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَالَهَا أَنْهَارًا} قال مقاتل: مستقرًا لا تميد بأهلها [4] {وَجَعَلَ خِلَالَهَا} فيما بينها [5] {أَنْهَارًا} كقوله: {وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَرًا} [الكهف 33] .

{وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ} قال ابن عباس: يريد الجبال الثوابت أَثْبَتَ بها الأرض [6] .

{وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا} قال: يريد قضاء من قضائه، وسلطانًا من قدرته، حجز بين العذب والمالح، فلا المالح يغير العذب، ولا العذب يغير المالح. وهذا قول أكثر المفسرين [7] . ومعنى الحجز في اللغة: المنع.

(1) "تفسير مقاتل"61 أ، و"تفسير الثعلبي"8/ 133 ب، ولم ينسبه.

(2) "تفسير مقاتل"61 أ، و"تفسير الهواري"3/ 260. و"تفسير ابن جرير"20/ 3. و"تفسير الثعلبي"8/ 133 ب. وأخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2908، عن مجاهد.

(3) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 128.

(4) "تفسير مقاتل"161. و"تفسير الثعلبي"8/ 133 ب، ولم ينسبه.

(5) "تفسير ابن جرير"20/ 3. وقال الثعلبي 8/ 133 ب: وسطها.

(6) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2809، عن قتادة وذكره الثعلبي 8/ 133 ب، ولم ينسبه.

(7) "تفسير مقاتل"61 ب. وتفسير الهواري 3/ 260. و"تفسير ابن جرير"20/ 3. و"تفسير الثعلبي"8/ 133 ب. وظاهر الآية أنه حاجز بين البحرين؛ ولم يقيد أحدهما بالعذب فيبقى على أصله، ومثله في سورة الرحمن: {مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ (19) بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ} . وهو يختلف عز الحاجز المذكور في سورة الفرقان في قوله تعالى: وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت