المثل بقوله [..] [1] : {قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ} . قال أبو عبيد: الرميم مثل الرمة، يقال منه: رم العظم، وهو يرم رما، وهو رميم [2] . وقال ابن الأعرابي: رمت عظامه وأرمت إذا بليت [3] .
وقال أبو عبيدة: الرميم الرفات [4] . وإنما قال رميم بغير هاء، وهو صفة العظام؛ لأنه منقول عن فاعل، فهو غير مبني على الفعل، وإذا لم يبن على الفعل لم يدخله عليه علامة التأنيث.
79 -ثم ذكر جواب المنكر بقوله: {قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ} . قال ابن عباس: يريد ابتدأها أول مرة [5] .
قال أبو إسحاق: والقدرة في الإبتداء أبين من الإعادة [6] .
وقوله: {وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ} قال ابن عباس: يريد حين ابتدأه وحين يعيده [7] .
وقال مقاتل: عليهم بخلقهم في الدنيا وعليم بخلقهم بعد الموت [8] .
80 -ثم زاد في البيان وأخبر عن عجيب صنعه مما يشاهدون؛ ليعتبروا ويستدلوا فقال: {جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا} . قال
(1) في (أ) : زياد: {قَوْلُهُ} وهي زيادة لا يحتاجها السياق.
(2) انظر:"تهذيب اللغة"15/ 191 (رمم) .
(3) انظر:"اللسان"12/ 253 (رمم) .
(4) "مجاز القرآن"2/ 165.
(5) لم أقف عليه عن ابن عباس، وقد ذكره المؤلف في"الوسيط"3/ 520 ولم ينسبه، وكذا الماوردي 5/ 32.
(6) "معاني القرآن وإعرابه"4/ 295.
(7) لما أقف عليه عن ابن عباس، وقد ذكره الماوردي في"تفسيره"5/ 32 ولم ينسبه.
(8) "تفسير مقاتل"109 أ.