فهرس الكتاب

الصفحة 6912 من 13748

10 -قولى تعالى: {سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ} الآية، قال الفراء [1] والزجاج [2] : من رفع (سواء) وكذلك الثانية وسواء يطلب اثنين تقول: سواء زيد وعمرو، أي ذوي عدل، ويجوز أن يكون سواء بمعنى مستوٍ، فلا يحتاج إلى تقدير الحذف، إلا أن سيبويه يستقبح أن يقول: مستوٍ زيد وعمرو؛ لأن أسماء الفاعلين عنده إذا كانت نكرة لا يبدأ بها. ذكر هذين الوجهين في (سواء) أبو إسحاق [3] وأبو بكر [4] ، إلا أن أبا بكر يقول: جَعْل (سواء) بمنزلة مستوٍ أقوى وأصوب؛ لأنه خال من الإضمار ومعاملة الظاهر مع السلامة من المضمرات، إذا لم يلحق المعنى نقص - أولى.

وقوله تعالى: {وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ} يقال [5] : أخفيت الشيء أخفيه إخفاءً، فخفي واستخفى، ويقال أيضاً: اختفى، وهي قليلة، واستخفى فلان من فلان، أي توارى واستتر منه.

وقوله تعالى: {وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ} قال الفراء [6] ، وأبو إسحاق [7] : ظاهر

(1) "معاني القرآن"2/ 59.

(2) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 141، والسياق كذا في جميع النسخ وفيه سقط، وهو عند الزجاج -لأن العبارة عبارته- كالتالي: موضع (من) رفعٌ بسواء، وكذلك (من) الثانية يرتفعان جميعًا بسواء؛ لأن سواء يطلب اثنين.

(3) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 141.

(4) "زاد المسير"4/ 309.

(5) "تهذيب اللغة" (خفى) 1/ 1070.

(6) "معاني القرآن"2/ 60.

(7) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 141.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت