5 -قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} قال المفسرون: يحادون، يخالفون، ومعنى المحادة المخالفة في الحدود [1] ، قال أبو إسحاق: معنى يحادون الله أي: هم في غير الحد الذي فيه أولياء الله، وكذلك (يشاقون) [2] وقد مر [3] .
وقال المبرد: أصل المحادة الممانعة، ومنه يقال للبواب حداد، وللممنوع الرزق محدود [4] . وتقدم الكلام في هذا عند قوله: {مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ} في سورة التوبة [5] .
قوله تعالى: {كُبِتُوا} قال عطاء والسدي: لعنوا [6] . وقال المقاتلان: أخزوا كما أُخزي من كان قبلهم من أهل الشرك [7] . قال ابن عباس: يعني المنافقين [8] .
(1) انظر:"الكشف والبيان"12/ 78 أ، و"الوسيط"4/ 263.
(2) انظر:"معاني القرآن"5/ 136، قال: .. وكذلك يشاقون يكونون في الشق الذي فيه أعداء الله.
(3) عند تفسيره الآية (115) من سورة النساء.
(4) انظر:"التفسير الكبير"29/ 262.
(5) عند تفسيره الآية (63) من سورة التوبة.
(6) نسبه القرطبي في"جامعه"17/ 288 للسدي، وفي كتاب"اللغات في القرآن"ص 46، نسبه لابن عباس وقال: هي لغة مذجح.
(7) أخرجه عبد الرزاق، وابن جرير، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم عن قتادة، وهو اختيار ابن جرير.
انظر:"تفسير مقاتل"144 ب، و"جامع البيان"28/ 9، و"فتح الباري"8/ 628، وزاد نسبه تخريج ابن أبي حاتم له عن مقاتل بن حيان."الدر"6/ 183.
(8) انظر:"التفسير الكبير"29/ 262، و"الجامع"17/ 288، ولم ينسب لقائل.