قال الكلبي ومقاتل والسدي [1] : إن هذا الزجر للسحاب في سوقه وتأليفه.
وقال أهل المعاني: الملائكة تزجر عن المعاصي زجرًا، يوصل الله مفهومه إلى قلوب العباد كما يوصل مفهوم إغواء الشيطان إلى قلوبهم ليصح التكليف [2] .
وقال قتادة: الزاجرات زواجر القرآن، وهي كل ما ينهى وبزجر عن القبيح المحظور [3] .
3 -قوله: {فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا} قال ابن مسعود ومسروق ومجاهد ومقاتل: هم الملائكة [4] .
قال ابن عباس: يريد ملائكة يتلون ذكر الله -عَزَّ وَجَلَّ- [5] .
وقال مقاتل: هو جبريل يتلو القرآن على الأنبياء من ربهم، وهو الملقيات ذكرًا يلقي الذكر على الأنبياء [6] . وعلى هذا المراد جبريل، وذكر بلفظ الجمع إشارة إلى أنه كبير الملائكة، فهو لا يخلو من أعوان وجنود له من الملائكة يعرجون بعروجه وينزلون بنزوله [7] .
وقال السدي: هم الملائكة يتلون الذكر على الأنبياء [8] .
(1) انظر: المصادر السابقة.
(2) لم أقف عليه في كتب"معاني القرآن".
(3) انظر:"تفسير عبد الرزاق"2/ 147،"الطبري"53/ 34،"معاني القرآن"للنحاس 6/ 8.
(4) انظر:"الطبري"23/ 34،"الماوردي"5/ 37،"زاد المسير"7/ 45.
(5) انظر: المصادر السابقة.
(6) "تفسير مقاتل"109 ب.
(7) انظر:"القرطبي"15/ 92،"فتح القدير"4/ 386.
(8) انظر:"الطبري"23/ 34،"بحر العلوم"3/ 110،"مجمع البيان"8/ 684.