أَما كان عبادة [1] كفياً لِدارِم ... بلى ولأبياتٍ بها الحجراتُ
وقوله: {أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ} وصفهم الله بالجهل، وقلة العقل ونَعَى عليهم قلة صبرهم فقال:
5 - {وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ} وذلك أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فاداهم نصف ذراريهم، وأعتق نصفهم، يقول الله: ولو صبروا كنت تعتق كلهم.
قال مقاتل: يعني بالخير أنهم لو صبروا لخلى سبيلهم بغير فداء [2] ، هذا قول المفسرين [3] .
قوله: {وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} قال ابن عباس: يريد لمن تاب منهم [4] .
6 -قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ} قال ابن عباس وقتادة ومجاهد [5] والمقاتلان [6] : نزلت في الوليد بن عقبة بن أبي معيط بعثه
= لأبي إسحاق. انظر:"تهذيب اللغة" (حجر) 4/ 132.
(1) كذا في الأصل، وعند أبي عبيدة (عبَّا كفيا لدارهم) . انظر:"مجاز القرآن"2/ 219، وعند الطبري 13/ 121 (عباد كفيئا لدارم) . وكذا أيضًا عند المبرد في"الكامل"1/ 64 ولم أقف عليه عند الفرزدق.
(2) انظر:"تفسير مقاتل"4/ 92.
(3) ذكر ذلك الثعلبي 10/ 162 أ، وذكره السمرقندي 3/ 262، الماوردي 5/ 328، والقرطبي 16/ 311.
(4) ذكر هذا المعنى في"الوسيط"4/ 152 ولم ينسبه.
(5) أخرج ذلك الطبري 13/ 124 عن ابن عباس وقتادة ومجاهد. وأخرجه الإمام أحمد عن الحرث بن ضرار الخزاعي. انظر:"مسند أحمد"4/ 279، وأورده الهيثمي في"مجمع الزوائد"وعزاه للإمام أحمد. وقال: رجال أحمد ثقات 7/ 109، وأخرجه عبد الرزاق عن قتادة. انظر:"تفسير عبد الرزاق"2/ 231، وقال الحافظ ابن حجر في"الكاف الشاف"ص 156: رواه ابن إسحاق والطبراني من حديث أم سلمة وفيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف.
(6) انظر:"تفسير مقاتل"4/ 92.