رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأمره الله تعالى أن ينقض عهودهم وأن ينبذ ذلك إليهم ففعل ما أمر به" [1] ."
قال أبو إسحاق:"أي قد بريء الله ورسوله من إعطائهم العهود والوفاء بها إذ نكثوا" [2] .
والخطاب في {عَاهَدْتُمْ} لأصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- [والمتولي للعقد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-] [3] والمعنى: إلى الذين عاهد [4] ، ولكن أدخلوا في الخطاب لأنهم راضون بفعله، فكأنهم عقدوا وعاهدوا.
و {بَرَاءَةٌ} ترتفع على وجهين: أحدهما: على خبر الابتداء، على معنى: هذه الآيات براءة من الله، وعلى الابتداء [5] ، ويكون الخبر: {إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ} ؛ لأن براءة موصولة بـ"من"و {مِنَ اللَّهِ} صفة لها، والوجهان ذكرهما الزجاج [6] ، واختار الفراء الوجه الأول، ومثله بقولك إذا نظرت إلى رجل: جميلٌ والله، تريد: هذا جميل والله [7] .
2 -قوله تعالى: {فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ} الآية [8] ، قال ابن
(1) انظر نحو هذا القول في:"معاني القرآن وإعرابه"للفراء 1/ 420، و"تفسير الثعلبي"6/ 76 أ، و"زاد المسير"3/ 390.
(2) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 428 بمعناه.
(3) ما بين المعقوفين ساقط من (ح) و (ى) .
(4) يعني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفي (ح) : (عاهدتم، والصواب ما أثبته وهو موافق لما في"تفسير ابن جرير"10/ 58 - 59.
(5) هذا هو الوجه الثاني للرفع.
(6) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 428.
(7) "معاني القرآن"1/ 420.
(8) ساقطة من (م) .