فهرس الكتاب

الصفحة 5697 من 13748

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأمره الله تعالى أن ينقض عهودهم وأن ينبذ ذلك إليهم ففعل ما أمر به" [1] ."

قال أبو إسحاق:"أي قد بريء الله ورسوله من إعطائهم العهود والوفاء بها إذ نكثوا" [2] .

والخطاب في {عَاهَدْتُمْ} لأصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- [والمتولي للعقد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-] [3] والمعنى: إلى الذين عاهد [4] ، ولكن أدخلوا في الخطاب لأنهم راضون بفعله، فكأنهم عقدوا وعاهدوا.

و {بَرَاءَةٌ} ترتفع على وجهين: أحدهما: على خبر الابتداء، على معنى: هذه الآيات براءة من الله، وعلى الابتداء [5] ، ويكون الخبر: {إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ} ؛ لأن براءة موصولة بـ"من"و {مِنَ اللَّهِ} صفة لها، والوجهان ذكرهما الزجاج [6] ، واختار الفراء الوجه الأول، ومثله بقولك إذا نظرت إلى رجل: جميلٌ والله، تريد: هذا جميل والله [7] .

2 -قوله تعالى: {فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ} الآية [8] ، قال ابن

(1) انظر نحو هذا القول في:"معاني القرآن وإعرابه"للفراء 1/ 420، و"تفسير الثعلبي"6/ 76 أ، و"زاد المسير"3/ 390.

(2) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 428 بمعناه.

(3) ما بين المعقوفين ساقط من (ح) و (ى) .

(4) يعني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفي (ح) : (عاهدتم، والصواب ما أثبته وهو موافق لما في"تفسير ابن جرير"10/ 58 - 59.

(5) هذا هو الوجه الثاني للرفع.

(6) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 428.

(7) "معاني القرآن"1/ 420.

(8) ساقطة من (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت