فهرس الكتاب

الصفحة 12100 من 13748

لا يسمع إنما يسمع اللغو [1] ، وهذا معني قول الكلبي، يقول: ولا إثم فيها [2] .

26 -قوله تعالى: {إِلَّا قِيلًا} من الاستثناء المنقطع، المعنى: لكن يقولون قيلا أو يسمعون قيلا {سَلَامًا سَلَامًا} وانتصب سلامًا على النعت لقوله: قيلا، والسلام الآخر بدل الثاني، والمعنى: إلا قيلا يسلم فيه من اللغو والإثم، وإن شئت جعلت القيل يعمل في السلام الأول والآخر بدل، والمعنى: إلا أنهم يقولون الخير، هذا قول الأخفش والفراء والزجاج [3] .

قال عطاء عن ابن عباس: يريد: يحيي بعضهم بعضًا بالسلام [4] ، وزاد الكلبي عنه: وتحييهم الملائكة بالسلام ويرسل إليهم ربهم بالسلام [5] .

وقال مقاتل: يعني كثرة السلام من الملائكة [6] .

فالمفسرون: جعلوا السلام هاهنا بمعنى التحية والوجه ما قال الزجاج من أن المراد بالسلام أن قولهم يسلم من اللغو [7] ، ويدل على ذلك أن مسموع أهل الجنة لا يكون مقصورًا على التحية فقط، بل يسمعون

(1) انظر:"مجاز القرآن"2/ 249.

(2) انظر:"تنوير المقباس"2/ 335.

(3) انظر:"معاني القرآن"للأخفش 2/ 401 - 702، و"معاني القرآن"للفراء 3/ 124، و"معاني القرآن"للزجاج 5/ 112.

(4) انظر:"الوسيط"4/ 234، و"معالم التنزيل"4/ 282.

(5) انظر:"تنوير المقباس"5/ 335، و"الجامع لأحكام القرآن"17/ 206.

(6) انظر:"تفسير مقاتل"138 أ.

(7) انظر:"معاني القرآن"5/ 112.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت