هذا قول مجاهد وقتادة قالا: لم يسمع هذا القول من إبراهيم إلا رجل واحد، وهو الذي أفشاه عليه [1] .
وقال الآخرون: لما خرج الناس إلى عيدهم وبقي ضَعْفَى الناس قال إبراهيم: {وَتَاللهِ لَأَكِيدَنَّ} الآية فسمعوها منه [2] .
58 -قوله تعالى: {فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا} الجَذُّ: القطع والكسر للشيء الصلب. والجُذَاذُ: قطع ما كُسر. الواحدة [3] : جُذاذة [4] . وهو مثل الحُطام والرُّفات والدُّقاق [5] .
قال أبو إسحاق: وأبنية كل [6] ما كسر وقطع على فُعال [7] .
(1) ذكره الثعلبي في"الكشف والبيان"3/ 30 ب عن مجاهد وقتادة بنصه. ورواه الطبري 17/ 37 بنحوه عن مجاهد، وذكره السيوطي في"الدر المنثور"6/ 636 وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر. وأورده الطبري 17/ 37 بمعناه عن قتادة. وذكره السيوطي في"الدر المنثور"6/ 637 وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(2) هذا كلام السدي، ذكره عنه الثعلبي في"الكشف والبيان"303 ب. ورواه الطبري 17/ 38. ورواه ابن أبي حاتم (كما في"الدر المنثور"5/ 36/ أ، عن ابن مسعود نحو هذا القول والله أعلم بصحة ذلك.
(3) في (أ) : (الواحد) ، وهو كذلك في"الوسيط"3/ 242. وما أثبتناه في (د) ، (ع) هو الموافق لما في"تهذيب اللغة"للأزهري10/ 470.
(4) "تهذيب اللغة"للأزهري 10/ 469 - 47 (جذذ) منسوبًا إلى الليث. ومن قوله (والجذاذ: قطع .. جذاذة) في"العين"6/ 11 (جذ) . وانظر (جذاذ) في:"الصحاح"2/ 561،"لسان العرب"3/ 479.
(5) الرفات: هو ما بلي فتفتت:"تاج العروس"للزبيدي 4/ 526 (رفث) . والدقاق: هو فُتات كل شيء."القاموس المحيط"3/ 232.
(6) في (أ) : (كلما) .
(7) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 396.