صوت وقع الأقدام كمشي الإبل) [1] .
وهذا قول أكثر المفسرين قالوا: (يعني: صوت ثقل الأقدام إلى الحشر) . وهذا قول عكرمة، وسفيان، والحسن والسدي [2] ، واختيار الفراء، والزجاج [3] .
وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس {فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا} (يعني: تحريك الشفاه بغير نطق) [4] . وهو قول مجاهد: (الكلام الخفي) [5] .
قال الليث: (الهمس: حس الصوت في الفم مما لا إشراب له من صوت الصدر، ولا جهارة في المنطق، ولكنه كلام مهموس في الفم كالسر) [6] . والمعنى على هذا التفسير: سكنت الأصوات ولا يجهر أحد بكلام إلا كالسر في الإشارة بالشفة وتحريك الفم بغير صوت.
109 -قوله تعالى: {يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ} قال الفراء: ( {مَنْ} في موضع نصب، لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له أن يشفع فيه) [7] هذا كلامه والمعنى: لا تنفع الشفاعة أحد من الناس إلا من أذن الله
(1) "جامع البيان"16/ 215،"الجامع لأحكام القرآن"11/ 247،"تفسير القرآن العظيم"3/ 184،"الدر المنثور"4/ 551.
(2) "تفسير القرآن"للصنعاني 2/ 18،"جامع البيان"16/ 215،"الكشف والبيان"3/ 25 أ،"تفسير كتاب الله العزيز"3/ 53،"زاد المسير"5/ 323.
(3) "معاني القرآن"للفراء 2/ 192،"معاني الزجاج"3/ 377.
(4) "معالم التنزيل"5/ 295،"زاد المسير"5/ 323،"الدر المنثور"4/ 551.
(5) "جامع البيان"16/ 215،"الكشف والبيان"3/ 25 أ،"معالم التنزيل"5/ 295،"زاد المسير"5/ 323،"الجامع لأحكام القرآن"11/ 247.
(6) "تهذب اللغة" (همس) 4/ 3793.
(7) "معاني القرآن"للفراء 2/ 192.